قل للمليحة في الخمار الأسود ماذا فعلتِ بناسك متعبّد؟!

كتبهاليلى ، في 14 نوفمبر 2007 الساعة: 20:48 م

لأن التطرف والشطط من سمات هذا العصر الذي غالى فيه البشر في كل شيء،فقد لاحظنا ظاهرة نشأت مؤخرا في مجتمعنا الليبي دون داعٍ أو سبب بحجة أنها أحد مميزات الدين الإسلامي.." الاختمار" وهو أن تلبس المرأة ما يغطى رأسها ووجهها جميعاً وأحيانا إبراز عينيها فقط.. ولسنا ندري حتى الآن ما الذي جدّ وحذا ببعض الأخوات إلى لبس الخمار.. ولكي نسلط الضوء على هذه الظاهرة.. رأينا أن نلتقي بمن يهمه الأمر ومناقشة الموضوع من كافة النواحي دون انحياز أو تغليب لرأي دون الآخر..

أنصحكم بالابتعاد عن تناول الموضوع
وكان لقاؤنا الأول.. مع أخت تلبس الخمار لم تشأ بالطبع ذكر اسمها وبمبادرتي لها بالسؤال عن سبب ارتدائها لهذا "الخمار" توترت وأجابتني:  "لم تسألين؟ إنه أمر يخصني " وأجبتها : أردنا كمطبوعة تدل على ايجابي الفعل وتحارب السلبي منه معرفة سبب هذه الظاهرة وتعريف القراء بخلفيتها والوقوف إلى جانبها لو كانت صحيحة و… هنا قاطعتني قائلة .."  أنصحكم بالابتعاد عن تناول الموضوع ".. ثم تركتني وذهبت!!

 آسفة لا كلام لدي!!
 ثم التقيت بأخت أخرى ترتدي الخمار في أحد محلات الألبسة النسائية وقد رأيت أنها أتقنت تزيين عينيها اللتين أطلتا من وراء خمارها فبادرتها قائلة: هل لي أن آخذ من وقتك دقيقة..؟ وبقسوة رأيتها في عينيها ونبرة صوتها قالت.. " ماذا تريدين؟! " قلت.. أود سؤالك عن سبب ارتدائك الخمار..؟  فردت قائلة .. " حلوة والله ..! وأنتِ شنِ دخلك؟!!" كتمت غيظي وعرّفت بنفسي ظناً منى أنها ستغير رأيها وموقفها منى ومن سؤالي .. لكنها قالت.. " آسفة لا كلام لدي!! "

اجبرن من أزواجهن أو أخوتهن أو أقاربهن على لبس الخمار
وكوننا ننتمي إلى مهنة المتاعب رأيت في يوم آخر أن أسال إحدى الأخوات المختمرات عن أهمية ارتدائها لهذا اللباس لكنها لم ترد عليّ أصلا بأية كلمة ولكن رفيقتها رحبت بي وقالت.." نحن في الغالب نقلد بعضنا البعض..أتذكرين الفترة التي انتشر فيها الحجاب ولبس الوشاح على الرأس في بلادنا " قلت: نعم.. فقالت.."أغلب الأخوات اللواتي ارتدين الحجاب كان سببهن إما مللن استعمال مجففات الشعر وصباغته  وقصه خاصة وأن تلك العمليات مكلفة أو أنهن أردن إخفاء عيوب أجسادهن أو لعدم توفر الملابس المتنوعة لديهن أو أنهن أردن إرضاء أزواجهن أو أصدقائهن من الرجال الذين كانوا يأمرونهن ويشجعونهن على ذلك أو أنهن اجبرن من أزواجهن أو إخوتهن أو أقاربهن بحيث أصبح لبس الحجاب السائد حاليا في مجتمعنا عادة اجتماعية وليس دليل تدين لدى الكثير من المتحجبات وقد تلاحظين الالتزام الاخلاقى والعفة لدى البعض من غير المتحجبات ولفت الأنظار والابتذال عند البعض من ارتدين الحجاب  .. ويسري على الخمار نفس الشيء تقريبا…. أعجبتني شجاعة هذه الأخت وعفويتها فأردت أن أواصل معها اللقاء والأسئلة.. لكنها قالت: .. ستغضب منى .. وأشارت إلى الأخت صاحبة الخمار التي وقفت تنظر إلينا من بعيد.
عندما عدت إلى البيت وأردت تبييض نص اللقاء أحسست بالتوتر والغضب لأنني أؤمن بمبدأ الدفاع عن الموقف لو كنت مقتنعة به وتوقعت أن تدافع الأخوات عن موقفهن وتقبلن مناقشة الموضوع معنا طالما هن يرتدين الخمار لسبب وجيه أو لتوصية دينية جاءت في الكتاب  والسنّة، إلا أنى تحمست للموضوع أكثر، لأعرف ملابساته، ولماذا يكون موقف الأخوات المرتديات للخمار بهذا الشكل..؟ ولأنني وعدت بتولي التحقيق الصحفي بهذا الخصوص.. وأردت الوفاء بالوعد.. بعد أن تحول الأمر إلى تحد لا لشيء إلا لمعرفة الحقيقة، خاصة وأنا أعلم منذ كنت في المرحلة الابتدائية أن الخمار لا تلبسه إلا المرأة الجميلة الفاتنة  دون تبرج أو زينة.. ومقاييس الفتنة كما هو متعارف عليه لابد أن يكون الوجه فيها ناصع البياض متوهج بحمرةٍ طبيعية، ذا عينين نجلاوين ملونتين وشفاه مغرية وما إلى ذلك.. وقد لا حظت أن أغلب إن لم أقل كل من شاهدتهن بالخمار مؤخراً حولنا هن من لا يملكن أي سمات جمالية ملفته لأي انتباه.

يجب أن تسعدوا وأن تشجعوا ظاهرة ارتداء الخمار لا أن تهاجموها.
ووجهتي الأخيرة كانت إلى الجامعة.. يحذوني الأمل أنني سأجد الآذن الصاغية لسؤالي وستوضع النقاط على الأحرف في هذا الخصوص .. وملاحظتي الأولى تعلقت بالعدد القليل المرتديات للخمار ..الأمر الذي يدعو للتساؤل والاستغراب وبادرت إحدى الطالبات بالسؤال التقليدي طبعا بعد التعريف بإسهاب عن سبب السؤال والمجلة التي تشرف على موضوع التحقيق ولكن ..!! بدلا من أن أتلقى.. الجواب تلقيت سؤالا يقول: ولماذا تناقشون الموضوع ؟ هل أتممتم مناقشة المواضيع الأخرى ولم يبق إلا موضوع ارتداء الخمار..؟! "
بداية غير مشجعة لكنني قلت لها: هلا تفضلتِ بالإجابة.. فردت: وهل أجبتيني أنت عن سؤالي..؟ اضطررت لمجاراتها وسألتها : وما هي المواضيع الأخرى التي تودين أن تطرحها وسائل الإعلام المقروءة؟  قالت:  كثيرة هي المواضيع، خاصة تلك التي تتعلق بالدراسة في الجامعة.. سعر الكتاب الجامعي.. وقرار توحيد الزيّ الذي لم يطبق.. وقلة المدرجات الخاصة بالطلبة ..وعدم مصداقية إعطاء الدرجات.. وغيرها ..وغيرها.. قلت: أعدك بطرح الأمر كما جاء على لسانك للأخوة المسؤولين بالمجلة وأظنهم سيعطون الأمر كل اهتمام .
 ردت.." نتمنى ذلك.." أما بخصوص سؤالك فأقول .." كان يجب أن تسعدوا وأن تشجعوا ظاهرة ارتداء الخمار لا أن تهاجموها أو تضعوها في قالب الفعل الهجين وغير المرغوب .." أردت مقاطعتها فواصلت " لديّ محاضرة وأريد أن أستغل الوقت .. بالنسبة لي ارتديت الخمار لأن ذلك أمر إلهي ورد في القرآن الكريم ثم تلت الآية (( وقل للمؤمناَت يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها … )) صدق الله العظيم.
وهذا توجه نحو الأفضل والحمد لله أننا وصلنا إلى هذا الحد من التدين والاستقامة في عصر العريّ والإباحية ..خاصة ونحن في هذه السن الحرجة أُمرنا بالصلاة والصيام والتصدق وارتداء الحجاب ومن ثم الخمار ونحن بما نفعل نواصل الإذعان والخضوع للأوامر الإلهية وهذا شيء جيد أنصحك ان تكملي دينك وترضي ربك عنك بأن تكملي حجابك وملابسك المحتشمة  بتغطية وجهك بالخمار .. قلت لها .. لكنني لست فاتنة حتى ارتدى الخمار ..قالت.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ". . قلت "وعليك الرحمة والبركة" لكن اسمحي لي أن أعقب على ما قلته ..في أننا نهاجم ظاهرة ارتداء الخمار ونسعى لتغيير هذا المفهوم ..على العكس تماما نحن لا نملك الصلاحية لذلك لكننا لا نريد أن نصبح مجتمعا مكبلا بالظواهر الدخيلة والغريبة.

كان زوجي هو السبب في ارتداء الخمار لم يفرضه ولكنه أقنعني به
أما الأخت .. التي عرفت عن نفسها باسم أم معاذ .. فقد التقينا بها  في إحدى المدارس .. وقد كانت الوحيدة التي تعاملت معنا بترحاب وردت على استفسارنا قائله..
كان زوجي هو السبب في ارتداء الخمار .. لم يفرضه عليّ فرضاً ولكنه أقنعني به وبأنه اللباس الشرعي للمرأة المسلمة.
وبما أنه متدين وحامل كتاب الله وملتزم بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كان له أثر ودور كبير في حياتي وخاصة في ارتداء الخمار والحمد لله على ذلك.
وقد اقتنعت بالخمار اقتناعاً تاماً بعدما قدم لي زوجي أدله من القرآن الكريم ومن السنة جعلتني اقتنع باَن الخمار هو الالتزام وطاعة لله ورسوله.. ولم يكن تقليداً أو موجه عصر أو موضة.
إن هؤلاء الأشخاص اللذين يعتقدون أن كل من ترتدي خمار فهي إنسان غير سوية هم أشخاص إيمانهم ضعيف .. وهذا الاتهام هو خطأ يجب أن يصحح ويوضح للناس بأن الخمار والجلباب هو اللباس الشرعي للمرأة المسلمة.. إن أصحاب النفوس المريضة هم الذين يرددون بأن الخمار هو لصاحبة الجمال.. هذا الكلام غير صحيح لأن الله سبحانه وتعالى انزل في كتابه العزيز آيات تبين ان الخمار لجميع النساء المسلمات المؤمنات وهذه الآيات تبين ذلك .. "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمورهن على جيوبهنً والمراة مهما كانت فهي محل فتنة للرجال لهذا أمرها الله بستر نفسها وأن تغطى وجهها وأخيراً أظن نفسي  بأنني إنسانة عادية وحتى لو كنت لست بجميلة أو منعدمة الجمال سوف التزم بالحجاب والخمار مهما صار إن شاء الله .. وقد رصدنا بعض الآراء لبعض  الفعاليات الاجتماعية والثقافية ننقلها لكم..

 النقاب اختيار إما أحمق اوساذج أو خيار واع لقوى الفساد
حمزة احمد الشبلي .. قال حتى لا يساء الفهم: النقاب كما أراه دعوة للفساد والرذيلة, ويتعارض مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف, وهو اختيار إما أحمق وساذج من منطلق عقل توقف العمل به منذ زمن بعيد, أو خيار واع لقوى الفساد لمنع المبدأ الاسلامي بالتعرف والاشهار. هكذا خلقنا العلي القدير لنكون شعوبا وقبائل, ونتعارف, ويحب بعضنا بعضا, ولا يبغض أحدنا الآخر, ولكن النقاب الذي فرضه الفكر المنغلق أو قوى الرذيلة حرمنا من نعمة التعارف, ووضع المرأة في خدمة التدين الجنسي, وأهال على عقلها التراب, وأوهمها بأنه يدافع عن عفتها, لكنه في الواقع يدخلها في معصية الخالق عز وجل. النقاب حرام دينيا, وجريمة أمنية في حق الوطن, واخفاء لمعالمها, وعصيان لأوامر الله العزيز الرحيم

هناك عمليات ارهابية تخفى خلالها المجرمون والارهابيون خلف النقاب
الأخ سامي الشحومي..قال :على المستوى الأمني فالنقاب سلاح لا يختلف مطلقا عن البندقية والمتفجرات , بل قد يكون أشد فتكا.. وهناك عمليات ارهابية ضد الأبرياء تخفى خلالها المجرمون والإرهابيون والقتلة خلف النقاب .. وأنا اعتبر أنه من السذاجة والحماقة وعدم الوعي الأمني في مجتمعنا بأن نفسح المجال للإرهاب تحت سمعنا وبصرنا جميعآ بحجة أن التي تسير أو تقود السيارة أو تمشي في الأسواق وتختفي خلف نقاب لا تنتمي لعالم الشر الذي تمثله قوى الإرهاب والجريمة والانحراف .. والنتيجة الطبيعية كانت مزيدا منه في كل المجتمعات التى انتشرت فيها هذه الظاهرة..وحماية من فقهاء الفتاوى الفجة في غياب تام للعقل العربي والإسلامي الذي يرفض رفضا قاطعا الاصطدام مع أباطرة الفتوى وأرباب التحريم.
الأمن في مجتمعنا الذي تعلم أفراده أبسط قواعد التعرف على مرتكبي الجرائم من الوجه أو بصمات الأصابع ولأننا مجتمع الأمان يجب أن لانغمض أعيننا وان نغض الطرف عن جريمة الجرائم في إخفاء الوجه واليدين وان لانشارك الإرهابيين والقتلة والمجرمين في أعمالهم أو نتستر عليهم.

التقوى ليست بالملابس بل بالقلب
المحامية ..وفاء بريك قالت إن تحجيب الفتاة بالخمارهو برأيى عملية اغتصاب لها من طرف أهلها ومن البيئة التي تعيش بها و يجب على جهاتنا التشريعية والتنفيذية أن تقر قانون تمنع منعا باتا ارتداء وتخويف البشر بهذا الشبح الأسود.. نحن أمام ظاهرة خطيرة تهدد أمن وسلامة المجتمع وهي استغلال المنحرفات للنقاب والخمار والتستر خلفه لارتكاب جرائم أخلاقية وجنائية دون أن تمتد إليهن يد العدالة.. لقد ارتكبت تحت ستار النقاب جرائم أخلاقية وجنائية كثيرة…وهذا يدل أن التقوى ليست بالملابس وبالتحجيب بل الإيمان بالقلب وأن الله سبحانه وتعالى لا ينظر الى المظاهر بل الى القلوب وبعض المتأسلمين ومافيات التجهيل المتعصبين يشوهوا الإسلام بالضغط ,وتهديد النساء بلبس الخمار. . ليجعلوهن يسيرن في الشوارع كالأشباح المخيفة والأكياس السوداء ، وإظهار الدين الإسلامي منغلق على الأخر وانه دين يشجع على التفرقة والعنصرية وعدم التعايش مع الحضارات الأخرى ، وهؤلاء الأميين المتعصبون يستغلون الدين الحنيف ليتاجروا به ويكون هؤلاء المحجبات بالخمار عبيداً لهم ورمزاً سياسياً لهؤلاء المتطرفين يستخدمونهن لأغراضهم الشخصية .. ولا يسمحون لك بنقدهم أو الحوار معهم فيتهمونك رأسا بالكفر. .الحشمة واجبة للرجل والمرأة .. وفي السبعينيات لم ترى فتاة مختمرة، هل لم يكن وصل الإسلام لنا في ذلك الوقت ؟ والجواب أقوله لكم إنه لم يكن يوجد في ذلك الوقت هؤلاء المتأسلمون المتطرفون ومافيات النفاق الديني بفكرهم التكفيري وعقولهم المقفلة.. وهؤلاء المتعصبون والمتطرفون عندهم احتياطي من الكذب والنفاق أكثر من احتياطي البترول في العالم. . فهم يفتون بتحجيب البنات بالخمار وفي نفس الوقت يفتون بتحليل الحرام
وتحريم الحلال بتحليل الزواج العرفي وزواج المسيار وزواج المتعة لنشر الرذيلة بين المسلمين  .. هؤلاء اصبحوا يتخبطونا ولا يعرفون الحلال من الحرام.. لأنه لا شغل لهؤلاء المتعصبين الا النساء لإرضاء غرائزهم الوحشية اذا كان الخمار منتشر في فجر الإسلام ، فما فائدة الآية التي تطالب هؤلاء المؤمنين غض أبصارهم ؟ يغضونها عن أشباح مخيفة أو عن أكياس سوداء أم عن ماذا ؟؟ .. الى هؤلاء المتطرفين المتخلفين أقول لهم : إن الإسلام دين الوسطية والاعتدال والتسامح والرحمة..ومحاورة الآخرين بالعقل والحجة .. وليس دين العنف والإرهاب ..أو التعصب والانغلاق . . للأسف أصبح الإسلام رهينة في ايدي جماعات متطرفة ومتحجرة ومريضة التي تفسره على هواها وبشكل خاطئ ومقصود لتشويه الدين الحنيف وقد آن الآوان لتخليصه من براثنها وأيديها المنافقة .. وهم يؤمنون بالعادات الجاهلية أكثر من إيمانهم بالدين الحنيف.

إن تنقية المجتمع من الفساد وحمايته  لا تستقيم إلا بعلاقة حميمة وأخوية وصحية وصريحة
الاخ/ باسم غلبون .. قال الإسلام الحنيف بريء من الفكرة المريضة للنقاب, والذين يتحدثون عن الفتنة إنما يخرجون ما في نفوسهم من خيالات وأوهام وهراء , فالأصل أن المرأة مخلوق كالرجل تماما, وأن تنقية المجتمع من الفساد وحمايته لا تستقيم إلا بعلاقة حميمة وأخوية وصحية وصريحة يرى فيه كل منهما وجه الآخر, ويكتشف ما لم يصرح به اللسان في النقاش والجدال والأحاديث الودية والأعمال الوظيفية والزمالة في الدراسة والعمل والشارع والمحل وفي كل مكان يضع فيه المجتمع ضوابطه السلوكية انطلاقا من فرضية البراءة وليس من الاتهام الموجه من المتطرفين والمتشددين.

 

العلاقة بين الرجل والمرأة المنقبة تقوم على شكوك وأوهام وخرافة الفتنة

الباحثة الاجتماعية ربيعة التكالي تقول ..فكرة النقاب التي تحولت إلى نموذج للعفة قامت في الواقع على انحراف مزاجي شاذ لقوى الفساد التي رأت في المجتمع المفتوح والصحي والصريح كشفا وتعرية لها, ولم يكن من الممكن أن يتنفس الفساد, وتتوسع دائرة الرذيلة في محيط يعرف كل المقيمين به أفراده, من نساء ومن رجال وأطفال وأغراب وزائرين وعابرين.. وتفتق ذهن شيطاني مهووس بالجنس عن أهمية وضرورة تغطية وجه المرأة حتى لا يتعرف أحد عليها وهي تسير بجانب زوجها أو شقيقها أو عشيقها أو صديقها.. ونفس الأمر ينسحب على الرجل الذي يمكن أن يسير مرفوع الرأس أمام الجيران وسكان المنطقة ورجال الأمن وشرطة الآداب ولو كان بصحبة امرأة لم تستغرق معرفته بها أكثر من سويعات قليلة.. الإسلام العظيم أمر بإشهار الزواج حتى يعلم كل فرد حدوده.. ويتعرف الناس والجيران والأصدقاء والمعارف على الزوجين.. وتتراجع فرص الخيانة الزوجية.. وتدخل المرأة في حماية أهل منطقتها ورجالها وذوي الشهامة ممن يعرفون آداب وسلوك العلاقات المستقيمة في الإسلام. والنقاب ليس فقط تغطية للوجه,. لكنه اعتراض على واحدة من أروع وأجمل وأكبر معجزات العلي القدير الذي جعل الوجه مرآة لمئات المشاعر والأحاسيس من غضب وفرح وسعادة وبهجة وحزن وازدراء وطيبة وقسوة وتوسل وكبرياء ومكر وحب واسترحام واستعطاف وحسم وحزم وصحة ومرض وغيرها الكثير والعلاقة بين الرجل والمرأة المنقبة تقوم على شكوك وأوهام وخرافة الفتنة التي لم يجعلها الله عز وجل في الوجه مهما بلغ سحره وجماله وجاذبيته.. لكن بعض  النفوس المريضة توهم المسلمين الأصحاء بأن طريق العفة يبدأ بتغطية الوجه.. والحقيقة أن الفساد والرذيلة والأعمال المخجلة تنطلق من تغطية وجه المرأة لتتم التغطية على تحايل الرجل لخلق فرص الخيانة الزوجية في غياب التعرف على المرأة من قبل المجتمع والأقارب والمعارف والجيران والنقاب يذكرنى ببيت الشاعر الذى يقول (( قل للمليحة بالخمار الأسود ماذا فعلتي بناسك متعبد ))

النقاب لا فرضية فيه فلقد أجاز الإسلام كشف الوجه والكفين ولنأخذ بسماحة الإسلام واعتداله

الدكتورة سعاد صالح -أستاذة الفقه بجامعة الأزهر.. ترى أن النقاب عادة قد تتخذ في كثير من الأحوال بابًا للتحايل، والغش والتدليس، وتوضح أنها ضد فرضية النقاب فمن ترتدي النقاب عليها أن ترتديه لكونها تحبه وليس لكونه فريضة.
وتضيف إن كتب الفقه جميعها قالت إن عورة المرأة جسدها كله عدا الوجه والكفين، وهو ما يدل على أن النقاب ليس بفريضة هذا بالإضافة إلى أن هناك العديد من الآيات التي تدل على أن كشف الوجه للمرأة من الأمور اللازمة.
وتختم الدكتورة سعاد رأيها وفتواها.. بالقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كانت تأتيه النساء وهن كاشفات وجوههن ولم يحرم الرسول عليهن ذلك، بدليل أن الله تعالى قال لنبيه "لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ" والإعجاب؛ بالحسن لا يكون إلا إذا كان وجه المرأة مكشوفا" .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحقيقات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر