من المفكرة

كتبهاليلى ، في 14 نوفمبر 2007 الساعة: 21:12 م

سعد نافو

دكتوراه.. للكفيف الليبي..!!
كلما شاهدت احد الإخوة المكفوفين. ترجع بي الذاكرة إلى مساء يوم شتوي في بداية الستينيات.
كان اللقاء في شقة صغيرة بشارع زوارة بمدينة بنغازي والحضور من فعاليات شبابية لها نشاطها الاجتماعي المعروف.
والموضوع.. كان دراسة الفكرة التي تقدم بها الأستاذ محمد سعود الذي فقد البصر في شبابه المبكر.. ولكنه بإرادة صلبة وعزيمة شجاعة تعمد أن يواصل حياته كالمبصرين.
وبكل هدوء..
سأل عن جمعيات المكفوفين في الخارج.. وزار بعضها واستفاد من تجربتها.. وعاد إلى مدينته والسؤال المتكرر يدور في ذهنه.. لماذا لا تظهر في بلادنا جمعية مماثلة ؟
وعن لماذا هذه تناقش الحضور.. وعلى أنغام قطرات المطر على زجاج النافذة المشروخة.. دارت حوارات وأسئلة واقتراحات.
واتفق الجميع..على أن الهدف البعيد لا يعني تعليم الكفيف بعض الصناعات البسيطة.
ولكن.. التأكيد على بث روح الثقة في نفسه وتنمية إحساسه الذاتي بأنه لا يقل عن غيره وان فقد البصر لا يعني بالضرورة الانكفاء والانزواء وانتظار المساعدات الإنسانية .
وبدأت خطوات تدريجية وظهرت في الجمعية مدرسة تعليم المكفوفين المنهج الدراسي العادي.. واستفادوا من طريقة " برايل" وحروفها البارزة واجتازوا المراحل الثانوية ووصلوا إلى كليات الجامعة ومنذ سنوات ظفر البعض بشهادات الماجستير والدكتوراه من الداخل والخارج.. وفي الطريق أسماء قادمة لإخوة وأخوات .. أحب هذه الجمعية وأهلها وأتابع كل مناشطها وأحضر بعض اجتماعاتها.. وقد لا أذيع سراً.. إذا قلت بأن السبب الواضح الصريح هو إعجابي الشديد بروح الحماس الذي يسود الجميع والأهم من كل هذا وذاك هوالإحساس القوي بروح الاعتزاز بالنفس التي تنتشر بين المكفوفين في بلادنا.

التعليم.. بواسطة التمزيق..!!
كيف تعلم أطفالك حب الكتاب؟
أحضر لهم في سنوات أعمارهم الصغيرة.. بعض مجلات الأطفال الملونة.. والكتب المصورة وأتركها بجانبهم.. وقد لا يجيدون القراءة ولكنهم من باب الفضول سوف يقلبون الصفات وقد يقتطعون الصور أو يمزقون الأغلفة .. لا تغضب أو ترتدي ثوب الأسد " في غياب زوجتك طبعاً" تمهل يا صديقي..!! كل هذه الأشياء متوقعة ولكنها-على المدى البعيد.. تساعد على نشأة علاقة صداقة متينة بين أطفالك والكتاب.
والصداقة كما يقولون: بداية الحب الأبدي

 

 

أمين الرابطة العامة للكٌتاب والأدباء بالجماهيرية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سعد نافو | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “من المفكرة”

  1. الله يحفظك يا عمي سعد و انشاء الله ربي يشفيك اتمنى يان ينظر بعين الاعتبار لهذة الفئة من الموطنون لانهم على حسب اعتقادي و زيرتنا السابقة مع فرقنا الكشفية لكم مركز من مراكر الكفيف وجدا جنودا يجاهدون لانجاح عملهم في الاهتمام بلمكفوفين في ليبيا و اتحدث حاليا على بنغازي و لكن هل الطرق و الارصفة و المباني العامة و ايضا طرق الموصلات اخذوا في عين الاعتبار ايعاقة هولاء الموطنون الليبييون الجواب متروك لكم !!! اتمنى ان يقراء احدا ما هذا السطور و ان تصل للمسؤولين لكي يلفتوا انتباههم لهذة الفئة من الناس و الله المستعان

    سعد مصطفى نافو (سعد الصغير)



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر