نادرة وثمنها طـــــــــــــــــــــعنة في الرجولة
كتبهاليلى ، في 15 نوفمبر 2007 الساعة: 19:56 م
دموع الرجال متى ينفلت عقالها..!!
صوفيا الهمامي - تونس
يعتبرها البعض مقياساً للرجولة، ويعتبرها البعض الآخر لآلئ نادرة … دموع الرجال ! بين تدفقها كردّ فعل طبيعي لتفاعل المشاعر الإنسانية، وبين تحجّرها في المآقي بحكم التقاليد والأعراف والأخلاق العامة.. تتجمد دموع الرجال قبل أن تذرف فتظل معلقة في سقف الروح كخناجر في كهوف البراكين.
منذ الطفولة نعلّمهم أن البكاء ليس للرجال، ونعلّمهم أن الدموع طعنة في الرجولة ، وأن المرأة وحدها هي التي تبكي وتذرف الدمع وتنوح دون أن يكون ذلك تهمة مريبة لجنسها ، بينما الرجل الذي يجرؤ ويفعلها : يبكي فإنه سينبذ كمعتوه من "القبيلة".
هناك من الرجال من ينصاع إلى عرف القطيع فيحبس دموعه منذ طفولته في جيوبها حتى تفقد العيون هذه الوظيفة لإنعدام نشاطها.. وإذا هو الفحل الذي لا تهزه نائبات الحياة.
أما أولئك الذين خرجوا عن القطيع جهراً وأطلقوا سبيل الدمع في عيونهم فهم في نظر المجتمع أشباه الرجال، هم الضعفاء، هم إخوة النساء. لكن هناك من الرجال من تغلبه العبرات في اللحظات الحاسمة في الحياة فتصبح لحظات صالحة للتأريخ بها ولها.. وهناك من الرجال من يبكي خلسة، في أحضان الطمأنينة ،أحضان الأم أو الحبيبة أو الصديق الصدوق.
دموع الرجال طبيعةٍ إنسانية خالصة حولتها التقاليد الاجتماعية إلى حدث مهم في حياة الرجال، حدث له وزنه وله فاتورته الثمينة وله عواقبه. لأجل ذلك نطرح السؤال : متى يبكي الرجل ؟!
رُب دمعة صامتة غسلت في طريقها إلى القلب كل ما لوثته مرارة الكلام.
القاص كمال العيادي..تحدث كمال لمجلة"واعتصموا" عن البكاء فقال : "خلال سنوات الدّراسة الأولى، هناك، عند تفاصيل تلك البلاد المثقّلة بجبال الثّلوج ، والتي كانت تسمى قبل سنوات فقط، بالاتّحاد السوفياتي، كنت لا أملّ من سماع أغنية شعبيّة قديمة، أعتقد أنّها من أصول قوقازيّة..كانت أغنية حزينة عن السفر والغربة، وكانت عبارة عن مقاطع تمثّل نصائح يزوّد بها الجدّ الحكيم حفيده الذي ينوي السفر بعيداً.. و ترجمة المقطع الذي يتردّد فيها، تقريباً :
يا بنيّ…يا بني. يا أجمل ما لدي.
ستعترض طريقك طبعاً، نساء،
خذ حذرك ممّن لا تكفّ منهن عن البكاء.
فالنّساء سلاحهنّ، يا بنيّ الدّموع.
يجندلن بسلاحهن، إن شئن، أعتى الرّجال.
يا بني…يا بني.. يا أجمل ما لدي.
سيعترض طريقك طبعا، رجال،
خذ حذرك ممّن لا يستطيع منهم البكاء
فلا خير، يا بني، في رجل،
لا تطهّر رجس أخطائه الدّموع.
بعيداً عن ظاهر التقسيمات السطحيّة لممالك الرّجال وممالك النّساء، وهي تقسيمات تتطلّبها ضرورات جماليّة، لا يمكن أن ننكرها على كلّ حال، فإنّني أعتقد أن الذي كان يشدّني إلى تلك الأغنية، لم يكن فقط الجانب الغنائي وخاصة الموسيقى الدّاخليّة الدّائريّة والأجراس الإيقاعيّة والتي تبقى رغم ذلك مهيمنة وضاربة بعمق فيها ولكن ما شدّني فعلا، بساطة كلماتها التي استطاعت أن تحمل بأصالة نادرة بذور فلسفة إنسانيّة عميقة وبسيطة في آن تتجاوز الحدود القوقازيّة، لتضرب بعروقها في جوهر الذّات الإنسانيّة. أنا طبعا لا أقصد المقطع الأوّل، وبالمناسبة فمن الواضح أن المقطع الأوّل الذي يحذّر فيه الجدّ حفيده من دموع النّساء لم يكن في الحقيقة غير مجرّد تقديم سطحي للنصيحة الثّانيّة وهي مركز الثّقل وسرّ الدّهشة والإبداع في القصيدة. وأعني التحذير من الثّقة بالرجال الذين لا يستطيعون البكاء. وإذا عرفنا أن الحفيد كان يعتزم السفر بعيداً ليثبت لشيوخ قبيلته ما يتمتع به من شجاعة ورجولة وصبر على الصعاب. ازداد اقتناعناً بعمق هذه النّصيحة وبعدها الإنساني في معناه السامي. فالدموع هي أحد تجلّيات الجانب الإنساني في الإنسان.. هي أحد الأدلّة والبراهين القاطعة على الحياة .. أليست مصطلحات مثل : العاطفة و الإحساس والتأثّر و الرقّة و الإشراق و الفيض والتعاطف وغيرها من المسميات التي تحلّق بالقرب من دفء الدموع الممكنة بعضا من قاموس تجلّيات الكائن الإنساني؟
والواقع، أن كتب السيرة و التراث وتاريخ حضارتنا الإسلاميّة العربية وقصص العظماء مليئة بالشواهد التي تؤكد ارتباط جانب الرجولة والقوة بالبكاء والرقة والدموع.
ومن آلاف الحكايات المؤثّرة تستهويني خاصة حكايات "عمر بن الخطّاب" رضي اللّه عنه، العادل القاسي أحيانا في عدالته، والباكي يبلل لحيته كلما بكى.. تكفي كلمة نافذة ليجهش بالبكاء. وتذكر كل كتب سيرة الصحابة أن الدموع كانت تبلل أرضية المسجد حين كان "عمر بن الخطاب" يخطب يوم الجمعة..كان بكاؤه بكاء الرجال حين يفيض بهم الوجد والخشية وتشرق فيهم الروح المشرئبة إلى خالقها ومنابعها.. كان بكاؤه بكاء الأقوياء حين يزدادون برقّتهم قوّة .
لقد كان "الرّسول صلى اللّه عليه وسلم" أيضا كثير البكاء، رقيق النّفس، كريم الروح، تفيض عينه بالدموع في الكثير من الأحيان، حتى تبلّل لحيته وصدره.. وكان لا يتلو القرآن إلا وهو يتماسك بصعوبة عن الإجهاش بالبكاء.. وكذلك كان حال أغلب الصحابة رضوان اللّه عليهم. .كانوا عظماء وكانت غزارة دموعهم دليل عظمتهم، ولم يكن لأحدهم أن يخجل من دموعه لأنّها بعض من القوة الأصيلة واستواء النفس الخالية من العقد والمركبات وكبر للقلب واتّساع للروح. تلك المميزات السامية التي تفتقدها النفس كلما كثرت مركباتها وازدادت دناءتها.. و هناك مئات من الحكايات عن الخلفاء الراشدين وعن الخلفاء العظام الذين خلّد التاريخ أسماءهم، مثل الخليفة "عمر بن عبد العزيز" و "معاوية بن أبي سفيان" و"هارون الرشيد" ووزراء وأعيان وقضاة و قادة جند عرفوا جميعا برقّة القلب وغزارة الدموع عند المواقف المؤثّرة".
ويمضي "كمال العيادي" في حديثه عن البكاء "الرجالي" بقوله:"الدموع عندي، هي إفراز مادي محسوس لخصوبة نفسية سوية، تتفاعل وتتجدد خليات الحياة فيها فتعّدل من فيضها الداخلي، بتحسس خليات الوجه الخارجية.. الدموع تذكرنا بقصة الخلق. أن الإنسان لم يوُلد قردا ولا سلحفاة ولا يرقة.. إنما خُلق كاملا سويا، قويا. وقوته لا تكمن فقط في تصلب عضلات ساعدية وصدره وقدميه.. فهذه خاصيات نشترك فيها للأسف الشديد أيضا مع القردة والوحوش، ولكننا نتميز عنها بأننا قادرون أيضا على البكاء. وليس فقط البكاء من شدة الألم ولكن أيضا البكاء من شدة الحب والبكاء من شدة الامتنان والعرفان والبكاء من شدة السعادة والبكاء من شدة الوجد. والبكاء من شدة التأثر. هذه أمور ليس لباحث مرتبك". ولا لمنظّر للأصول الغريبة التي يطلعون علينا بها كل حين عن أصل الإنسان، هذه أمور ليس لهم الإدّعاء بأننا نشترك فيها مع كائناتهم الغريبة. نحن عباد اللّه. خلقنا اللّه على ما نحن عليه. وميّزنا عن بقية خلقة بميزات لا تحصى، وأجلّها اللّسان والدموع. اللسان منقذ أحيانا ومؤذ في كثير من الأحيان. ولكن الدموع لا تؤذ، ففيها منافع، حتى وإن كانت كاذبة، وأدنى منافعها أنّها تغسل البؤبؤ وباطن العين.
أذكر أنّني حضرت منذ سنوات عديدة إحدى الأطروحات الطريفة تقدّمت بها "طالبة من البرتغال" لنيل درجة الدكتوراه في علم النفس التجريبي بمدينة مينسك بروسيا البيضاء. وكانت خلاصة الرسالة تتمثل في طرح طريف حاولت الطّالبة التدليل عليه من خلال أكثر من 800 صفحة، وتتمثل نظريتها ببساطة في الاستعاضة عن 90 بالمائة من الأدوية بجلسات للبكاء الجماعي. بل رأت بأنه يمكننا التخلص من جل مشاكل الطلاق وحوادث الإجرام فقط بجلسة بكاء أسبوعية. أعتقد أننا لا نحتاج فعلا لجلسة أسبوعية للبكاء في عيادة طبيبة برتغالية عانس وتحمل نظّارات سميكة، ولكننا نحن العرب نحتاج عدم الخجل من البكاء. فالبكاء يمنحنا القوة ويفتح للآخرين مسالك أخرى أسرع وأجدى للنّفاذ إلى عوالمنا التي قد تخدع في البداية فتبدو مغلقة ومتحجرة، ولكنها قد تكون غير ذلك تماما. وُربَّ دمعةٍ صامتةٍ غسلت في طريقها إلى القلب كل ما لوثته مرارة الكلام".
"أستلذّ بكاء الرجال"
الشاعرة السيدة راضية الشهايبي.. بأنوثة وحنو وشبه شماتة مبطنة في قلب كل امرأة علقت الشاعرة التونسية سعاد الشهايبي على أمر بكاء الرجال بقولها :"في اعتقادي أن جميع الرجال مهيئون للبكاء لأن البكاء حالة فطرية وجدانية في الإنسان عموما، لكن يحاول الرجل إخفاء هذه الحالة حتى يحافظ على صورة الرجل المتماسك والمتحكّم في انفعالاته غير أنّي كامرأة أوّلا وكشاعرة ثانيا أستلذّ صورة الرجل الباكي لأني أشعر بفرح غريب ومدهش أمام دموع الرجل فكأن هذه الدموع برهان وجدانية الرجل وبالتالي أحسه أقرب ما يكون لأحاسيس المرأة حينها تفيض أمومتي وأتمنّى احتضان الباكي.
ومفهوم الفرح هذا يحررني من صورة الرجل اللا عاطفي فأنا أخت لستة رجال لم يبكوا أمامي قط.
فبكاء الرجل يحملني من حالة المرأة التي ترى في الرجل المنقذ والمخلص والمرجع إلى حالته وأن الرجل إنسان عادي يعبر عن انفعالاته وأحاسيسه بالبكاء.
ولا أنكر أن الحالة الأولى انعكست على نصي الشعري مثل قصيدة "أحلى الرجال" التي رسمت فيها صورة الرجل اللا باكي والقوي الذي يحتويني حين أبكي ولا يبكي فقلت "أحلى الرجال/ رجل يقتحم مخدعي/ يرتق للسفر بساطي/ يحررني/ يأخذني بعيدا بعيدا بعيدا/ ثم…/ يستعبدني".
وهنا أضيف أن لصورة الرجل الباكي جمالية تلفت انتباه المرأة، أجد نفسي أمام لوحة عنوانها البكاء الصامت أو البكاء الوقور فلم يحدث أن سمعت رجلا يولول أو يبكي بصوت عال. وهذا يؤكد على محافظة الرجل على وقاره حتى في البكاء".
"بكيت دموع أمي"
معز العكايشي.. بكبرياء أهل البادية قال معز:" بداية أقول عن نفسي أنني "عصي الدمع" وذلك يعود إلى نشأتي وإلى موروث بيئي ريفي يعيب على الرجل البكاء ويزرع في الرجل منذ النشأة الأولى الامتناع عن البكاء… لكن ومنذ أن غزاني الشِعر وجدت نفسي في ازدواجية بين الرجل الشرقي الذي تربّى على عادات ناشفة وبين الشاعر الشفاف والمرهف الحس والذي يجد نفسه عادة منخرطا في بكاء داخلي وبكاء بين ثنايا القصيدة.
"زمن مضى/ كنت انتبهت لنجمة في القلب تخبو/ ماذا تبقّى يا أبي نبكي عليه/ غير أوهام تحاصرنا فحسب".
وجدتني منذ أربع سنوات أبكي بحرقة وسألت نفسي بل واستغربت سرّ هذه الحالة التي انتابتني أوّل مرّة في حياتي والغريب أنني بكيت أمام الجميع بدون خجل وكان ذلك عند وفاة جدّي لأمي، فأنا لم أبك جدّي ولم أبك قداسة الموت فهي حق علينا جميعا، ولكن توحدي مع والدتي ودموعها المنهارة بغزارة أبكتني".
البكاء آليّة من آليات الدفاع والتأقلم مع الأزمات
ولأبي نبيل المختص في علم النفس رأي ! …يبدو لنا أن البكاء آليّة من آليات الدفاع والتأقلم مع الأزمات يتمكّن بواسطتها الإنسان - رجلا كان أو امرأة، صغيرا كان أو كبيرا- من تلافي الانخلاع والجزع ومن الصمود - عقليا ونفسيا- أمام الهزّات الحادّة التي تعرّض لها في الحياة… هذا الجانب "الطبيعي" في الظاهرة يهمّ البشر جميعا بصرف النظر عن متغيّرات الجنس والسنّ والعرق والعقيدة وغيرها… وبعد ذلك تتدخّل المعطيات "الثقافية" والحيثيات المرتبطة بالظروف الموضوعية وبالخبرات الذاتية لتلوين الظاهرة بألوان خاصة: هنا بالذات نستطيع الحديث عن "بكاء الرجال" وعمّا هو نوعي في هذا البكاء.
إنّ أهمّ ما يبكي الرجال في تقديرنا هو تجاوز الحوادث التي تحدث لهم وتفوق قدرة العقل على احتمالها وهو أيضا الانقطاعات المباغتة التي تطرأ على برامج الخيال، ونعني خاصة موت الأقرباء وخصوصا الأطفال "لثراء شبكة الخيال المنسوجة حولهم" وكذلك الخيبات القوية والخيانات الكبرى والاحباطات النهائية، ثم أنواع القهر والعجز المؤدية إلى حدّة وطأة مشاعر الغبن والهوان التي ينعدم حلّها ويستحيل التفاؤل بإمكان زوالها، وأخطرها المرض العضال المتسبّب في تعطّل الأمل في الحياة، والعجز المانع من ممارسة الذكورة، والقهر المؤدي إلى فقدان الكرامة والفقر المتسبّب في الانحسار الكلّي لمنطقة الامتلاك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحقيقات | السمات:تحقيقات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 17th, 2007 at 17 نوفمبر 2007 8:32 م
حقيقة كلمات أديبة و شاعرة فالكلمات تملك روحا تماما كالبشر و هذا هو الفرق بين الشاعر و الإنسان العادي … فمثلا قرأت مؤخرا لشاعر مصري قصيدة ؟؟ يقول في أحد أبياتها : قطعني حته حته وأرميني لأي قطه … أنا كنت بحب واحد … دلوقتي بحب ستة… فما عساني أقول غير السكوت و السكوت أحيانا خير من ألف قول … أختاه واصلي فأنت حقا شاعرة وقثك الله
ديسمبر 7th, 2007 at 7 ديسمبر 2007 6:20 م
اختى الكريمة
سعدت بالمرور على مدونتك الرائعة
اما بالنسبة للدموع للرجل فالرجل يبكى ولكن لايحب ان يرى احد بكاؤة وكما قالت السيدة ام كلثوم ..فيت دمعك ياعين بيريحنى بكايا ساعات
تقبلى تحياتى
ودمتى بود
يناير 20th, 2008 at 20 يناير 2008 10:53 ص
مرحبا اختي الفاضلة
هذه هي زيارتي الاولى لمدونتك
صراحة انا معجب جدا بمدونتك وافكارك وكتاباتك ومواضيعك
باذن الله على طريق النجاح والتقدم
سعد من فلسطين
سبتمبر 6th, 2008 at 6 سبتمبر 2008 7:56 م
اختى الفاضله ليلى
اشكرك لطرحك هذا الموضوع
وتقبلى منى هذا التعليق بكل ود
احترمى لقلمك وفكرك المفعم باالاحاسيس
لماذا الدموع ؟:::::
الدموع …. تولد في الحزن و الفرح …هي تدفق لمعاني لم يعد يتحملها العقل والقلب … هي صدى لمشاعر عميقة …هي التعبير الصريح والواضح الذي لا يكذب أبدا…
لنعد معا إلى أصل الدموع … فهي تولد من حالتين متناقضتين …إما دموع فرح ….أو ….دموع حزن….
:::دموع الفرح ::::
تولد قطراتها من إنهيار حواجز منيعة …. تتسبب في تحقيق أحلام كدنا إن نؤمن بعدم تحقيقها … تولد من تلك المشاعر المنكسرة في القلب الذي طال أنتظاره … وهي أيضا تولد في العقل ولكن بكثافة لتغرق أوهام مسجلة و مجزون من معادلات واحتمالات …تغرق كلها عندما يتحقق الحلم …فتختلط الاوراق في العقل فينتج دموعا سعيده قطراتها خفيفة عندما تصل إلى العين تتطاير من خفتها ..
::: دموع الحزن ::::
تولد قطراتها عندما تولد الجواجز ويتحول الواقع المضمون إلى سراب ضائع ….عندما ينقطع الاتصال بالعقل والقلب …تولد من مشاعر فياضة بالمحبة والطهارة …لتحدثنا قطراتها العميقة عن حسرة مؤلمة …تكتب على الخدود وتنحد ..فهي ثقيلة الوزن … والمعنى…
:::::::::::::::
هكذا تولد الدموع بنوعيها …. لتبداء في سرد الحكاية التى تنطق بها الدموع ….ستحكي بكل صدق عن مشاعرنا ليصل ثأثيرها إلى من يراها لأنه حينها يقرأ حكاية ولادتها كاملة مرسومة في كل قطرة ….فتصبح دموعنا هي إنسانيتنا .. هي دليل على حياة قلوبنا فهي تحكي ما يحدث فيها …
كل دمعة لها حكاية ومعنى … فدموعنا هي أصدق مشاعرنا وأصدق قصصنا…في فرحنا … وحزننا ….
ولي سؤال لكم اعزائي ….
لماذا نبكي ؟ لماذا نلجأ الى الدموع ؟ هل دموعنا … ضعف و عجز أم قوة وإحساس ؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبلى مرورى
ادهم