الجدل الذي أثاره العدد الثاني من مجلة واعتصموا
كتبهاليلى ، في 19 نوفمبر 2007 الساعة: 21:59 م
تهاني دربي
موقع السلفيوم 19/11/2007
http://www.silvioum.com/det.asp?Show=557
الجدل الذي أثاره العدد الثاني من مجلة "واعتصموا" في المواقع الليبية الالكتر
ونية وهو ما حفّزني للبحث عنها في الأكشاك والمكتبات بعد أن تأخرت عن استلام نسختي منها لأسباب لا مجال لذكرها… وبعد تكرر كلمة "كمْلت" في أكثر من كشك .. حصلت علي آخر نسخة من كشك سوق "الزيتون" وسألت البائع عن مدي الإقبال عليها..فأجابني والاندهاش يلف قسماته ."ما شاء الله أعدادها تنفذ سرعة غريبة.. ولا مرتجعات لها."
هذا الكلام عزّز رغبتي في الاطلاع عليها وقلت في نفسي: إذا أفلحت في مغازلة ذائقتي.. سأكتب عنها.. خصوصا وأن مؤشراتها الأولية مشجعة علي ذلك!! فهل يا تري ستتغلب على طول لساني وعيني الناقدة التي تلتقط العيوب قبل الحسنات..؟ لدي رغبة في الكتابة عن أي جميل يحدث في شارعنا.. بعد أن شح فيها ما يحرض علي ذلك.. لا أنكر أنه بهذه الروح التواقة.. رجعت للبيت بسرعة.. وخضت بين ثنايا صفحاتها.. زمنا.. وعندما انتهيت من ذلك كتبت الآتي في الآونة الأخيرة ..عجّ السوق بمجلات ليبية كثيرة.. تحوي نفس الأسماء تقريبا وتتشابه في المواضيع.. وتتميز بطباعة جميلة وهمُها الأول الشأن الثقافي في البلد.. وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من الحراك الثقافي في بلدنا.. أي مجلة وليدة في بلدنا نحتفي بها.. مهما تشابهت في البداية.. فمع التراكم سيكون لها شكلها الخاص بها ولكن السؤال.. ماذا عن المجلات التي يكتب بمدادها نبض الشارع؟؟ التي تتناول مواضيعه بأسلوب سلس.. ويكتب همّها و يتناول ظواهره بالدراسة والنقد..؟ الشارع الليبي يعاني من نقص حاد في هذا النوع من المجلات لذا عندما صدر العدد الأول من مجلة "واعتصموا" تلقف طزاجتها الشارع بلهفة غير مسبوقة إذا وضعنا في الاعتبار أنها تطبع أعدادها أيضا بكمية غير مسبوقة للمجلات الليبية.. اختفي العدد الأول منها بسرعة.. واختفي العدد الثاني من الأكشاك والمكتبات الليبية والدول العربية و أوروبا بسرعة أكبر.. السؤال لماذا حظيت هذه المجلة بكل هذه الحفاوة غير الاعتيادية..؟ رغم أنها مجلة ليبية وكلنا يعرف أن المطبوعات الليبية علي أنواعها لا تحظي بإقبال كبير من المواطن الليبي فما بالك بالعربي..؟؟ فهي عبر تاريخها الطويل معه فقدت مصداقيتها من حيث المحتوي.. ولم يجار شكلها معايير تطور الطباعة التي قفزت في العقود الأخيرة مسافات تجعل من شكل مطبوعاتنا القديمة مادة لتندر الآخرين علينا.. وأسباب أخري يطول شرحها ..الخوض فيها سيخرجنا عن متن هذا الموضوع ..لذا سأكتفي بذلك.. وأعود
إقبال الشارع على هذه المجلة بالذات أرجعه لعدة أسباب أولها السقف العالي من حرية التعبير الذي أتاحته هذه المجلة لكُتابها.. جودة العمل الصحفي في تحقيقاتها واستطلاعاتها وتكامل عناصره من فكرة وطرح ومعالجة وصور وإخراج.. الأسلوب السلس الذي تتبناه في كل مواضيعها والبسيط والقريب من مستوي ثقافة المواطن الليبي العادي.. الجودة العالية في الطباعة والإخراج.. وقبل كل ذلك.. جل مواضيعها تعبر بصدق عن هموم الشارع الليبي .. لذا سأستعرض معكم الآن بعض ما شدني في عددها الثاني وأحب أن أسجل هنا أن أول ما شدني فيه هو صورة الغلاف.. فكلنا يعرف أن صورة الغلاف مهمة لأنه يقع علي عاتقها لفت الانتباه الأول لأي مطبوعة ولا أنكر أن صورة الدكتورة "عائشة القذافي" الأمين العام لجمعية واعتصموا أثناء حفل تقديم الجوائز للفائزات في المسابقة العالمية النسائية الثالثة لحفظ القران الكريم.. أدت هذه المهمة الأولية بجدارة وتولت المواضيع داخل المجلة بعد ذلك عنها هذه العملية.. في ثنايا هذا العدد الذي تميز بالجرأة ومساحة أكبر من حرية التعبير عبر عنه افتتاحيتها الذي تناولت فيه رئيسة التحرير "ليلى أسويسى "القرار المجحف الذي صدر مؤخراً بمنع أبناء الليبيات الغير متزوجات بليبي من الدراسة المجانية في مدارس الدولة.. والذي ختمته بهذه الصرخة "هل أبناء الأم الليبية هم ليبيون لهم مالنا من حقوق وعلينا ما عليهم من واجبات.. أم أنهم ليسوا منا ولذلك يجب أن نرميهم في البحر وننعم نحن بالإساءة لحقوق الإنسان" بعد هذه الافتتاحية الساخنة نجد متابعة شاملة لفعاليات المسابقة العالمية النسائية الثالثة لحفظ القرآن الكريم التي جرت أثناء شهر رمضان الماضي في طرابلس والتي رعتها الدكتورة "عائشة القذافي" الأمينة العامة للجمعية.. المتسابقات كن من خمسين دولة ومن مختلف دول العالم.. بعد هذه المتابعة نجد مقال الكاتب المخضرم "محمد أحمد الزوي" الذي تستهوي كتاباته عدداً كبيراً من نساء بلدنا على مدى سنوات طويلة لم يكل هذا القلم عن صيد إعجابهن به.. بعد هذا المقال.. كانت هناك بعض مساهمات القراء والتي تميزت بتنوع مواضيعها وعمق محتواها.. وتوالت بعد ذلك مقالات متنوعة لكتاب معروفين في المشهد الصحفي الليبي.. مقال للكاتب الجريء حمد المسماري الذي تحدث فيه هذه المرة عن شجون سنوات العمر المقهورة.. ويأتي بعد ذلك مقال الشخصية المميزة لشاعرنا الجميل "أحمد الحريرى" الذي نما وجداننا الفني على أغانيه الرقيقة.. أما كاتبتنا المفعمة "ليلي النيهوم" التي تحاكي صخب لغة العصر بظنونها وتتعجب من كونها إلي الآن لم تتحول إلى كائن رقمي .. وترى الدكتورة "فائزة الباشا" أن من مظاهر الإضرار بتراثنا رفض منظمة اليونيسكو تسجيل مدينة طرابلس القديمة في قائمة التراث الإنساني.. أما كاتبنا الراعي بحب وجهد أغلب الصحفيات الليبيات "محمد الغزالي" يكتب مقالاً نارياً وإن كان عنوانه" قد يذوب الثلج ولا يذوبون" يستهجن فيه سلوك بعض دخلاء على الوسط الأدبي مؤكداً لهم أن بأفعالهم هذه يسيئون لأنفسهم ولنا ولسمعة بلدنا.. بالإضافة لهذه المقالات لفت انتباهي تحقيق موسّع وشامل وجريء وموضوعي أيضا عن المرأة ومنافستها للرجل في تدخين الشيشة.. وفي نفس العدد استطلاع جريء عن قرار اللجنة الشعبية العامة رقم"155" وانتهاك القواعد القانونية والمشروعية.. ويتبع ذلك تحقيق آخر عن ارتفاع الأسعار واستطلاع هام عن المرأة الليبية بين حقوق الإنسان ومخالفة الدستور ينقل بوضوح هموم الليبيات المتزوجات بغير ليبي المصدومات من قرار اللجنة الشعبية العامة الذي يحرم أبناءهن من الدراسة في المدارس العامة.. العدد باذخ جدا ويتنوع بتوازٍ مدروس بين هموم المرأة العامة والخاصة.. وتحت سقف عالٍ من حرية التعبير يتناول بالنقد الحر هموم شارعنا الليبيّ.. وللآسف لن اتمكن من الحديث عن كل ما ورد في هذا العدد.. لذا أدعوكم لقراءته فستجدون بالإضافة إلي ما سبق ذكره مواضيع أخري فنية.. وقصيدة جميلة لشاعر المحكية الفذ.. محمد الدنقلي.. وتحقيقات أخري ومقابلات مع بعض المسؤولين.. ومواضيع أخرى تهتم بالمطبخ أيضا والتسلية والأبراج.
وعوداً على بدء.. من تسرب إلي نفسه شكا بأني أقوم بالدعاية لهذه المجلة لأني أكتب فيها.. أقول له إقرأها أولاً.. لأني على يقين بأن تميزها كفيل بقتل هذا الشك.. ولكن الشك قبل القراءة سيظلمني ويظلمها..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إصدارت | السمات:إصدارت
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 9:15 م
يرجى دخولكم للتصويت على شعار وميثاق الإتحاد
دمتم بود
نوفمبر 23rd, 2007 at 23 نوفمبر 2007 10:54 م
الأخت ليلى سويسى ..
دون أستئذان تواجدي على مدونتك الرائعة ..
لنقول نتمنى لكٍ التوفيق ومزيداً من التألق..
تقبلى تحياتى..
نوفمبر 25th, 2007 at 25 نوفمبر 2007 11:33 م
يشرفنا انضمامكم إلينا … نأمل الإطلاع على الرابط
http://libya692007.maktoobblog.com
نوفمبر 25th, 2007 at 25 نوفمبر 2007 11:44 م
تدعوكم استاذة ليلي سويسي مجلة الفضاء الثقافي للكتابة بعد تجربة صحفية ادبية وتواصل مع المثقف العربي في مختلف ارجاء العالم عمره عام كامل ..
جديد مجلة الفضاء الثقافي
::\\\\\\\’لاجئو الداخل الفلسطيني\\\\\\\’ الملف المنسي للتهجير القسري ::
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=390
::رحيل الشاعر الليبي القدير حسن السوسي ::
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=388
::وكان قبره على الماء : بقلم : يوسف فضل::
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=387
::ما تبقى لي من كربلاء : بقلم :حسين ابو سعود ::
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=385
::خيانة المثقفين الدينيين!!: بقلم : محمد العباس ::
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=384
::أنابولس و السلام بالمنطق الاعوج :بقلم : م . سميح خلف ::
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=383
::مكانة القدس الثقافية زمن الأيوبيين والمماليك :بقلم : د. محمد الجاغوب ::
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=382
تحدي المثقف للمحبطات بشكل يومي
مجلة ثقافية مستقلة تهتم بنشر الابداعات الادبية والفكرية والشان الثقافي العام
يشرف علي المجلة عدد من الشعراء والمثقفيين الليبيين البارزين
اسرة التحرير
نوفمبر 26th, 2007 at 26 نوفمبر 2007 5:46 م
بسم الله الرحمن الرحيم
على بركة الله نبدأ نشاطنا
أخوتي أعضاء الإتحاد تبدأ المدونة في إستقبال مقالاتكم ونصوصكم الإبداعية بجميع انواعها على بريد الإتحاد الألكتروني
et_alibin@maktoob.com
في انتظار إبداعاتكم
كما يطيب للأتحاد إستقبال طلباتكم بخصوص العضوية الفاعلة
فعلى من يرغب في الحصول على لقب عضو فاعل أن يطلع على الشروط في ميثاق الإتحاد ومراسلتنا على البريد الألكتروني
المذكور أعلاه
ديسمبر 3rd, 2007 at 3 ديسمبر 2007 11:16 م
دخلت هنا لمدونتك الراقية اختي
فاعجبني ما وجدت بها من تميز ومواكبة لنبض الشارع
انا لم اطالع المجلة ولكن ما كتبتي عنها وما تحتويه شجعني لاقتناها
لم امل التنقل في مدونتك الزاخرة
تقبلي مروري المتواضع
ولكِ ارق التحايا
ديسمبر 7th, 2007 at 7 ديسمبر 2007 8:56 م
اختي ليلى سويس / مدونتك اكثر من رائعه , واكثر من شامله , ماشاء الله .
اختي ليلى /
نحن لا نريد شفافيه ولا نريد ان نفرأ مشاكلنا , بل نريد حلول , مثلا لماذا نقص البنزين مها كانت الذرائع فلن يكون هناك عذر لنقص البنزين الا يوجد مخزون .
اكرر مرة اخرى مدونتك رائعه متنيا لك التوفيق
مارس 19th, 2008 at 19 مارس 2008 11:18 ص
شكرا