مجلة واعتصموا .. وكسب الرهان

كتبهاليلى ، في 22 يناير 2008 الساعة: 14:48 م

مجلة واعتصموا .. وكسب الرهان

بقلم / منير القعود 

ما أن صدر العدد الأول من مجلة "واعتصموا" و التى  تصدر عن جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية" حتى رحب بها الوسط الاعلامى والثقافى بحفاوة بالغة.

 و احتفى بها مواطن الشارع المهموم و المتأوه دوما .و هذا يقودنا الى أن هذا المواطن الذى أسكره حتى الثمالة شرب محتوى الكثير من مطبوعاتنا الأثيرة فقط على قلوب داعميها و مهلكيها "مجلات وصحف" مع احترامى الشديد لبعض الاصدرات المتميزة .قد احتضن هذه المجلة و سعى لاقتنائها و هذا مؤشر على النجاح.

 و كان رهان العديد من الوجوه المنزعجة من تألق المجلة من أول اطلالة لها يراهنون على أفول نجمها مع تواصل صدورها..

 و لكن عكس التوقعات التشاؤمية انتظم صدور المجلة و نفذت النسخ التى وزعت منها فى داخل ليبيا و فى العواصم العربية والأوروبية . و لعلها من السوابق فى تاريخ الاعلام الليبى  " الثلاث عقود الأخيرة" أن تكون احدى المطبوعات قد تخلصت من "المرتجعات" التى تؤرق مضاجع القائمين على أى مطبوعة اعلامية  أو ثقافية أو فنية. و نفاذ النسخ حتما لا يدل الا على تزايد الاقبال عليها .

حيث علمت من مصادر فى المجلة زيادة عدد النسخ التى وزعت للعدد المزدوج "الثالث والرابع"  بشكل قد يعتبر مغامرة فى السوق الاعلامى.

 و  لكن كسبت مجلة "  واعتصموا" الرهان و لم يكن هناك " مرتجعات"  بل الموزعين يطالبون بالمزيد من أعداد العدد "المزدوج"(ديسمبر- يناير)

 و تطل علينا فى هذا العدد المجلة بتصميم فنى رائع للغلاف ينم على حرفية و ذوق جعل منها تتألق بجوار باقى المطبوعات بالأكشاك .

واذا ما بدأنا تصفح العدد بروية تطالعنا رئيسة التحرير " ليلى سويسى " تحت زاوية "مصافحة" ..  بمقالة تتحدى فيها الرقيب غير الموضوعى و تعلن الحرب على كل ما هو رمادى ومعتم فى ليبيا و تصر على الاستمرار على نفس النهج من الحرية والجرأة فى مجلة واعتصموا التى بدأت تبنى من خلالها صرحا يحتمى ورائه القلم الحر و الرؤى الصادقة  ممتزجة بدون خطوط حمر و منطلقة عبر نسائم فجر من التغيير نحو الأفضل .

 و ننتقل عبر صفحات المجلة  لتطالعنا من على الصفحة (8) أخبار جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية و التى تتنقل بعطائها عبر الوطن والعالم .

و نرى خبر عن "تلبية" الجمعية لاستغاثة طفلة ليبية مصابة بصدمة نفسية و نشرت مأساتها عبر موقع صحيفة الوطن الليبية .

 و بمقالة للكاتب المخضرم " محمد السنوسى الغزالى" بعنوان " حتى سقطت جماجمهم..!! يبدأ تسلسل مقالات كتاب هذا العدد و أثار فينا "الغزالى" شعور مقبضا حين جرد بكل قسوة المدعين والمتثورين الذين أرهقوا الوطن بسرقاتهم و فسادهم و أثار فينا حب "ليبيا النازفة"

 و بالعدد استطلاع يسلط الضوء و يطلب الحلول المستعجلة حول الحلول التلفيقية للوصول الى " الزواج" ممن تحب أو يحب أبنائنا ..و الاستطلاع بعنوان " على حافة حلم بالسعادة الزوجية.. حياة تنذر بالقلق ..) أجرته الصحفية "حنان كابو" رفقة الصحفية " حنان كشبة" . و استطلع رأى متضررين من عدم امكانية الحصول على بيت  للزوجية و هذا ما جعل معدلات الطلاق فى ازدياد و المشاكل الاجتماعية فى تفاقم نحو الأسوء.

 و بمقالة بعنوان " زيادات و لكن..!!" كان الكاتب "  حمد المسمارى" يصف معاناة بلد تئن تحت وطأة تخبط و فوضى القرارات بدون قاعدة انطلاق صلبة و قانونية متزنة .

 و فى زاوية " حديث الناس" نشرت شكوى من مواطن ليبى وأخاه بخصوص استمرار الفوضى فى شراء المركوب وتوزيعه و عدم وضوح أى شىء و كل شىء

  و فى " لقاء العدد" نجد رئيسة التحرير " ليلى سويسى " وقد شدت الرحال الى جمهورية مصر العربية و قد أجرت لقاء العدد مع وزير الثقافة المصرى " المثير للجدل" فى مصر و العالم العربى و تناولت معه عدة محاور مهمة اتسمت بالجرأة و المضوعية و أحيانا بأراء قد نستطيع القول أنه يمكننا الاختلاف معه حولها.

 و بعنوان " من ينقذنى من الكارثة" كتب الكاتب الأنيق " محمد أحمد الزوى" مقال يصف فيه مأساته و مأساة أغلبنا و هى موضوع يستحق القراءة فكلنا مصاب بذاك المرض التى تحدث عنه و تلك المصيبة التى وصفها.

 و فتح العدد ملف ساخن طالما تغاضينا عنه و استمتعنا بما يقال عنه و نسمعه من أحداث مثيرة و ساخنة وأحيانا مؤسفة " للتحرش الجنسى ..فى الدوائر العامة"

 و فتح الملف كلا من الصحفيين \ وفاء محمد – كلثوم سعيد – هشام عبدالله رفقة عدسة المصور جمال الهمالى .

و استعان القائمين بالاستطلاع بأراء الباحثة الاجتماعية " ربيعة التكالى" و التى أجرت دراسة اجتماعية حول الظاهرة . و أيضا تم عرض المشكلة على المحامية "عزة المقهور" التى أكدت خلو القانون الليبى " للأسف" من أى تطرق لموضوع "التحرش الجنسى" .و تم استطلاع أراء موظفات تعرضن للضرر و الايذاء فى أثناء تادية أعمالهن سواء فى القطاع العام أو الخاص.

 و كتبت الكاتبة المتميزة "ليلى النيهوم" مقالا بعنوان " لبدة الكبرى..و فيلا سيلين و ما بعد أبجديات الأثار والسياحة" عبرت فيه عن رؤية خاصة يتفق الكثيرين فى صوابيتها حول موضوع السياحة فى ليبيا وتعمد الاضرار و تهميش مواقع أقل ما يقال عنها أنها مواقع أثرية و سياحية عالمية و موجودة فى ليبيا .

 و تواصل ظهور شاعر المحكية المؤثر " محمد الدنقلى" بقصيدة بعنوان  

  " تـــــوحشتك"  ليثرى صفحات المجلة بابداعاته الشعرية .

و فى  "عالم الفن" جملة من الأخبار الفنية لنجوم عرب وليبيين.

 و تحت عنوان " أيامنا الحلوة" كتبت الشاعرة والكاتبة المرهفة " تهانى دربى" مقالا أرخت فيه لمرحلة مضت من يوميات عاشتها و هى طالبة بـ "جامعة قاريونس" أقل ما يقال أنها كانت أيام حلوة .. و اليوم  و أنا أحد الطلبة بهذه الجامعة العريقة أعض ندما أصابعى على ضياع تلك الأيام التى أبدعت "تهانى دربى" فى وصفها عبر مقالتها .

 و متابعة العدد كانت عبر جولة فى المنطقة الغربية قام بها  الصحفى " هشام عبدالله " و المنطقة الشرقية و الوسطى الصحفى " على مصباح .. وتناولت تكرار أزمة ارتفاع أسعار الأضاحى قبل عيد الأضحى و أجريت لقاءات مع تجار ومربين و مواطنين.

 و فى " زاوية قضايا وأراء " الدكتورة "فائزة الباشا" أثارت موضوع مثير للجدل "بعنوان  ( الحصانة القانونية و المصعدين شعبيا ) يمكن القول أنه قد أنار الطريق للمواطنين لكى يطرحوا و يتناولوا هذا الموضوع الذى طال التعتيم عليه. ويحاكم المقصرين والمخربين فى ليبيا و التفاصيل موجودة فى المقالة .

 و باستطلاع مؤثر و بصيغة ما عهدناها فى اعلامنا الليبى يطالعنا فى العدد الكاتب المتميز " رضا عيسى" رفقة " أبوبكر البغدادى" و عدسة "يوسف الصادى" يطالعنا تحقيق صحفى بعنوان ( تاورغاء..حيث تجرأت العين بالبكاء) و الاستطلاع عموما يذكرنا بالاستطلاعات التى تجريها مجلة "العربى" الكويتية حيث تجد نفسك و قد أعدت قراءة الاستطلاع مرارا و تكرارا بدون ملل .

 و بعنوان " هل الطب رسالة أم تجارة..! " فتح الملف مدير التحرير " هانى الباشا" استطلع فيه اراء المواطنين والأطباء و موضوع يستحق الاهتمام أكثر و نتمنى من  المجلة العمل على تغطية كل جوانب هذه القضية المحتاجة الى حلول عاجلة و ناجعة.

و بعنوان " مفتاح الكنز" يكتب الكاتب الكبير  " سعد نافو" قفشات فكرية تدعو و تحرض بشدة  على الاهتمام بالنشأ و تعميق حب القراءة والنهم للاطلاع فى قلوبهم وعقولهم .

 و من غير كلام..!! نجد الشاعر أحمد الحريرى يرغم نفسه على الكلام و يكتب " المميزة- مرة أخيرة..!! " 

و فى زاوية "صحة وعافية" نجد نصائح طبية و معلومات حول " حب الشباب و البثور" .

 و يظهر الشاعر ورئيس تحرير موقع جليانة " خالد المغربى" من خلال صفحات المجلة و ينقل عبر مقالته معاناة شعب ليبى فقد الكثير.. و المقالة بعنوان " شعب بلا حضن دافىء"

و الاستاذ" سالم فيتور" عرض فى هذا العدد احدى الصفحات الانسانية ناصعة البياض" لجمعية واعتصموا للأعمال الخيرية " حين أجرى لقاء مع امرأة محكومة "مؤبد" بتهمة قتل رجل غريب من الوافدين الأفارقة.. و تقضى عقوبة السجن  و كانت الجمعية قد لبت رغبتها فى الحج و زيارة الكعبة المشرفة والتفاصيل بالعدد تحت عنوان " من السجن المؤبد الى رحاب بيت الله " ..

 و فى زاوية "مراسيل" كانت مشاركات القراء غنية بالعمق و أثرت الزاوية و ترمى لمقاصد عميقة ونبيلة.

 و فى العدد دعوة الى السيدات و بعض المهتمين منا "معشر الرجال" الى زاوية " مطبخك"  من اعداد السيدة " نجاة محمد.

 و بعد مقاربة استكمال قراءة المجلة بالتأنى الذى نصحتكم به و بالروية المطلوبة نتوقف مع استراحة العدد من اعداد  " عدنان الزروق"

 لنصل الى الصفحة الأخيرة حيث  مقال  هو بلا عنوان فقد اكتفى الكاتب " محمد عمر بعيو" بوضع  علامتي استفهام و تعجب… و بالتمعن فى سطوره نجده قد وصف معاناة انسانية و المؤلم أكثر أنها فى ليبيا .و كما قال " اعذرونى فسطورى عنوان مأساتنا التى لا مبرر لها".

 

المصدر - موقع جليانة

http://www.jolyana.com/veiwpage.aspx?sf=1254 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منير القعود | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مجلة واعتصموا .. وكسب الرهان”

  1. التحرش الجنسى افه فىالمجتمع اسبابه كثيرة اهمهاعدم التوجيه الاسرة لى ابنائها الى الدين ومعرفة الحلال من الحرام وغض البصر عن الاشياء المحرمة حتى لو كانت النساء تمشى عراة فى الشوارع اتقو الله ياشباب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر