مجلة واعتصموا في عددها الخامس

كتبهاليلى ، في 1 مارس 2008 الساعة: 18:33 م

بقلم منير القعود

إستمراراً لنفس النسق الذي تسير فيه مجلة واعصموا التي تصدر عن جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية، صدر العدد الخامس من المجلة، ليزيد من حدة الإنتقادات الموجهة ضدها من دعاة القوالب الجامدة واللون الرمادي، وزيادة كبيرة في أعداد الملتفين حولها والباحثين عن أعدادها السابقة.

ولعل المُطلع المحايد لهذه المجلة سيرى أنها إصدار ليبي أصيل، ولكنه إستفاد من كبريات المجلات العربية المتخصصة في المواضيع الإجتماعية والثقافية العامة.

وحين تجاسرت على وصف هذه المطبوعة، أعي جيداً كم الإنتقادات التي ستوجه لي، ولكن أداء القائمين على المجلة يفرض على أي مهتم أن يشيد بتلك المجهودات، ويصف صفحات المجلة لتعم الفائدة من خلال
توضيح ملامح هذه المجلة، التي يمكن أن نصفها بأنها (مجلة راقية التصميم، إنسيابية في الطرح، جرأة تتنامى مع كل عدد، لتتحول إلى صوت الشارع والبسطاء، تعكس معاناتهم وأنينهم من الحذاق والمختلسين).

أعود لوصف العدد الخامس من مجلة واعتصموا، والذي يطالعكم في مكاتب التوزيع وأكشاك الصحف والمجلات بواجهة تجذب إنتباهك للوهلة الأولى، وتحسب أنك أمام مطبوعة عربية. ولكن ما أن تقرأ المانشيتات العريضة حتى تفاجئك عنواين توضح مشاكل الوطن والمواطن.

وحين تقتني العدد ستطالعك في زاويتها الثابتة رئيسة التحرير الصحفية المتقدة نشاطاً ليلى سويسي، وتحت إسم الزاوية (مصافحة)، ولكنها مصافحة قاسية لأولئك الأمناء الذين تحولوا إلى وزراء بقدرة قادر بعد أن كانوا أناس بسطاء مثلنا، ولكنهم تحولوا إلى أمراء تصحبهم الحمايات والمرافقين والمتملقين، وبهذه المصافحة تؤكد رئيسة التحرير على ما يبدو إستمرارها في نقد أداء المؤسسات الرسمية والقائمين عليها.

وبالعدد تغطية لمناقشة وإجازة الرسالة التخصصية الدقيقة (الدكتوراة) في العلوم الجنائية التي قدمتها وأعدتها الباحثة عائشة معمر القذافي، وأجازتها كلية القانون بجامعة المرقب.

ثم يطالعكم مقال بعنوان (خوذي رقم هاتفي النقال..!) للكاتب محمد الزوي، ويعتبر هذا المقال امتداد للملف الذي فتحته مجلة واعتصموا في العدد الماضي، بإعلانها حملة ضد (التحرش الجنسي بالمرأة الليبية العاملة وغيرها).

وبالعدد متابعة لأعراس الجنوب الليبي، والتي أشرفت عليها ورعتها (جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية)، حيث أقيمت مؤخراً حفلات زواج جماعي ضمت أكثر من 700 شاب وفتاة في مهرجانات إحتفالية عمت أرجاء الجنوب الليبي.

وفي تغطية إعلامية هي الوحيدة لوسيلة إعلام ليبية في وسط غياب ملحوظ، وغير مبرر لوسائل الإعلام الأخرى تابعت رئيسة التحرير السيدة ليلى سويسي، فعاليات المؤتمر الفكري للتعايش السلمي بين العقائد والذي وقع إختيار جمعية الدعوة الإسلامية بليبيا على إقامته بمصر وتحديداً بالقاهرة، لما تمثله مصر من مثال للتعايش والتوافق بين الأديان. وبالمتابعة تغطية لكافة النقاشات والمقررات التي تناولها المؤتمر والمائدة المستديرة التي حملت عنوان (التواصل الحضاري وأهدافه ..آلياته .. ومعوقاته).

وبهذا العدد تغطية لجانب من جوانب المعاناة الإنسانية التي تعانيها نزيلات مؤسسة الإصلاح والتأهيل
(سجن النساء) بنغازي، وأجرت التحقيق الصحفية زينب شاهين، وإن كانت بينت بعض جوانب المعاناة مثل وجود أطفال رضع وقاصرين وراء القضبان، ومقابلة الأهل بالنكران التام لأي فتاة تقدم على الإتيان بأعمال غير أخلاقية بدون محاولة معالجتها والبحث في الأسباب، ولعل هذا ما نأمل من المجلة أن تغطيه في أعداد قادمة.

وكتب بالعدد الكاتب المتميز والمخضرم محمد الغزالي مقالاً بعنوان (لبنغازي مذاق كالعلقم)، عكس فيه ولو باقتضاب جزء يسير من معاناة أهالي بنغازي، وأكد على أن كل المدن في ليبيا تعاني بشكل أو بآخر وتلفها صور تختلف في مدى قتامتها.

ولقاء هذا العدد لمجلة واعتصموا كان جريئاً، ومع شخصية مثيرة للجدل، ممثلة في الدكتور شكري غانم المسؤول الأول في المؤسسة الوطنية للنفط، وأمين اللجنة الشعبية العامة سابقاً. ولم يخل اللقاء من الأسئلة الذكية والملحة، وترجو إجابات، ولقد إعتذر د شكري غانم عن الإجابة أو التعليق على أحد الأسئلة التي طرحها مدير تحرير المجلة الصحفي هاني الباشا.

وتحت عنوان (سياحة حول العالم)، عرضت المجلة إستطلاعاً من عين المكان، ووصفاً دقيقاً وساحراً للبتراء بالأردن، وصيفة عجائب الدنيا السبعة، والتي زارها الكاتب رضا عيسى.

وفي مقالها المعنون بـ (سنطالب بامرأة تقود الحكومة)، كتبت الكاتبة والشاعرة تهاني دربي، تطالب بأن تقود في يوم ما امرأة الحكومة الليبية.

وفي الركن الثابت من عالم الفن لهذا العدد جاءت جملة من الأخبار والحواديث الفنية من العالم العربي والعالمي. وبالركن الفني مقابلة أجرتها من القاهرة مي مطر مع الفنانة المصرية سمية الخشاب.

وفي إطلالة أخرى على مدينة بنغازي المثقلة بالهموم، والمنهكة من وطأة ضربات المفسدين، أجرى محمد الحبيب لقاءات مع العاملين في قسم البطاقات الشخصية، والذي يشغل مبنى بني عام 1936 بناه الطليان، وبين التحقيق الصحفي صوراً مخجلة، ويتحمل المسؤولون في بنغازي المسؤولية عنها، وتبين الصور آلاف الملفات الرسمية المهترئة والمكدسة على الأرفف والأرض، وفي غرف رطبة تفوح منها على حد قول العاملين لا لقسم الروائح المزعجة والممرضة. والمبنى آيل للسقوط، ولم تفلح أي طلبات في إعادة ترميمه. وصور التحقيق المصور فاتح مناع.

وكتبت بالعدد الدكتورة فائزة الباشا تحت عنوان (الإجراءات الواهنة في مواجهة الفساد)، وطالبت بوضع القوانين الرداعة والفاعلة لردع المختلسين والمفسدين، وألقت الضوء على الثغرات القانونية التي يدخل عبرها الحذاق ويتحايلون على النظام الإداري.

وفي الزاوية الثابتة (مستشارك القانونى)، يجيب المستشار القانوني على عدد من الأسئلة المطروحة من المواطنين.

وكتب الكاتب حمد المسماري تحت عنوان (حكاية فتاة ليبية)، حكاية فتاة عاشت وماتت، وسبب الوفاة هو "الحسرة".

وبعنوان (الثعلب فات فات .. وفي ذيله سبع لفات)، كتب مدير تحرير صحيفة الوطن الليبية عصام العول مقالاً هاجم فيه بشدة وبلهجة قوية تكسر حاجز الصمت الذي يكبلنا، ويسمح للقطط السمان والمفسدين بتدمير مؤسساتنا وشركاتنا دون نقد أو كشف أو محاسبة.

ولم يكن هذا العدد خالياً من تغطية الفعاليات التي أقيمت مؤخراً لتأبين الشاعر الراحل حسن السوسي، فستطالعكم متابعة للإحتفالية الكبيرة التي أقيمت بدار الكتب الوطنية، والتي أعدها الصحفي محمد السنوسي الغزالي، وعرضت المجلة قصيدة مختار للشاعر الراحل وجاءت بعنوان (إمرأة فوق العادة).

وتدعوكم الكاتبة والمترجمة ليلى النيهوم للجلوس، رفقتها تحت ظل الحطابين الذي لا وجود له، فقط لتلفت إنتباه الجميع إلى أعمال القطع والإبادة التي يتعرض لها الغطاء النباتي، حيث كتبت تحت عنوان (ظل الحطابين) مقالاً تثني فيه على المبادرة الخضراء الممثلة في إنطلاق حملات كبيرة للتشجير وطرحت بعض الآراء والأفكار الجديرة بالإهتمام.

وفي الركن الثابت (صحة وعافية)، يطالعكم لقاء أجرته المجلة مع الدكتور هشام بوراوي، مدير مستشفى الجلاء للولادة بطرابلس، أجاب فيه الدكتور على تساؤلات النساء الحوامل بخصوص زيادة الوزن والرشاقة، وأبدى نصائحه بخصوص التغذية، وما على المرأة الحامل إتباعه خلال الحمل وما بعده.

وكتب الشاعر أحمد الحريري أمنيته ورغبته في حياة أفضل لكل فقراء ومعوزي المعمورة، تحت عنوان (سننتصر..!).

وبالعدد إطلالة لصحفية تونسية هي صوفية الهمامي بتحقيق صحفي تحت عنوان (الشيب هل هو حكمة ووقار أم ألم ونار). طرحت فيه أسئلة مختارة على أهل الإختصاص علمياً ومن شاب شعره عملياً.

وفي إطار المتابعة الدورية للصفحات النبيلة لسجلات نشاطات جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية، يعرض السيد سالم فيتور إحدى هذه الصفحات، والتي بينت أحد الأباء الذي رزقه الله بأولاد، ولكن المأساة أنهم ولدوا بدون أن يملكوا القدرة على الإبصار إلا بعد تدخل جراحي، وتدخلت الجمعية لتوفد الأبناء إلى جهورية مصر ومازالت تتابع الحالة الصحية لهؤلاء الأخوة.

وفي صفحة كامل أتاحت المجلة الفرصة لعرض مساهمة شعرية للقارئ عبدالعزيز سعد تمثل قصيدة بعنوان (أبشر بها يا صدام)، وإزدانت الخلفية لهذه الصفحة بصورتين للراحل صدام حسين وعلم العراق.

وفي الركن الثابت مراسيل كانت مشاركات القراء في هذا العدد في تميز غير مسبوق سواء في الطرح أو الجرأة، حيث تنوعت المواضيع ما بين تناول جدلية قضية المحجبات، ولكنهن يأتين بأفعال مشينة، وقالت الكاتبة أنها لا تعمم وجهة نظرها على كل المحجبات، وتناولت إحدى المشاركات قضية مثيلي الجنس أو الجنس الثالث في ليبيا.

وفي الركن الثابت بالمجلة والمخصص لأطفال ليبيا اليوم شباب ليبيا الغد (أوراق الورد) يطالعكم عدد من الصور الرقيقة والمرحة لعدد من الأطفال. وفي مطبخ المجلة أعدت السيدة نجاة محمد وصفات لأطعمة مختلفة. وإلى إستراحة العدد يقودكم (عدنان الزروق) إلى التسلية ومطالعة عدد من الكلمات المتقاطعة، والحكم والإبتسامات إضافة لعرض للأبراج الفلكية لهذا الشهر!.

وختم مواضيع العدد مدير التحرير هاني الباشا بعنوان (أعراس واعتصموا)، أثنى فيه علي دور ورعاية الدكتورة عائشة القذافي لمهرجانات الزواج الجماعي في مدن وقرى الجنوب الليبي.

الفنانة المصرية سمية الخشاب توسطت صفحة الغلاف الرئيسة في مزيج عكست ألوان ملابسها على ألوان الغلاف. فيما كانت الإعلانات موزعة على كل من شركة ليبيا للتأمين والخطوط الجوية الأفريقية، وإعلان لقناة الليبية الفضائية، عن برنامج عالم السرعة (قريباً). ولشركة الأثير لتسويق أنظمة كاميرات المراقبة والحماية ومنظومات المسح الضوئي وكواشف المعادن ومقرها بمدينة طرابلس.

وعلى الجهة الداخلية للغلاف الأخير إعلان لفندق النبيلة جمهورية مصر ـ المهندسين القاهرة، وعلى الغلاف الأخير إعلان لشركة القمة للخدمات الإعلامية ـ طرابلس ـ بن عاشور.

المصدر : ليبيا جيل

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “مجلة واعتصموا في عددها الخامس”

  1. يسعدنى زيارة مدونتك

    لكنى لن اتردد فى ان اهمس لك باننى كنت اتمنى ان تتجاوزى حد الاعلان عن صدور عدد جديد من المجله …الى تقديم ولو عرض سريع لمواضيعها

    وان نقرا رايك حول هذه المواضيع

    مع وافر التحية والتقدير والاحترام

  2. محمد عبد العزيز قال:

    الاستاذة الكريمة / ليلي سويسي .. اطلعت علي هذا العدد وسابقه من الاعداد من المجلة الباهرة المتميزة ، وواجه الشكر والتقدير الي شخصك الكريم علي جهودك وابداعك الملحوظ ..

    لقد سرني بروز هذه المجلة التي تنافس المجلات الواردة الينا الغريبة عن ثقافتنا ..

    مشكورة جهودك وتحياتي ..

    ورغم مشاغلك ومهامك فاني اوجه لك الدعوة لزيارة مدونتي ..

    وخالص تحياتي ..

  3. الاستاذة الكريمة ليلي .. من خلال ما قرات عن مجلتكم فان اقل ما يمكن ان يقال عنها انها اكثر من رائعة، وكم كنت اتمنى ان اجد رابط موقعها على النت حيث بحثت عن موقع المجلة فلم اجده وكل ما وجدته هو اخبار عن صدور المجلة، لذا ارجو التكرم بارسال رابط المجلة لي على ايميلي كي اتمكن من مطالعتها ولكم جزيل الشكر
    الصحفي محمد المدهون
    فلسطين
    m-k2007@hotmail.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر