مشاعري أم مشاعر الآخرين؟!!

كتبهاليلى ، في 15 مارس 2008 الساعة: 17:37 م

محمد الزوي317ima

زماااااان وآه من زمان وأنا في السادسة عشرة من العمر أضع أول خطواتي في عالم المراهقة اللذيذ وقعت في حب فتاة من شارعنا طبعاً من طرف واحد وتوكلت على آلــهة الحب والعشق وكتبت لها رسالة فيها من السذاجة والعبط والبله قناطير مقنطرة وبقطعة من الحلوى أغريت شقيقها الصغير ليكون ساعي البريد بيني وبينها،واستقبلت الفتاة المظلومة الرسالة لم ترد ولكنها لم تمزق رسالتي احتفظت بها في حقيبة المدرسة وفي الرسالة طبعاً اسمي الثلاثي واسم "الزنقة" ورقم البيت.

وحدث ما لم يكن في حسبان المراهقة الساذج إذ فتح أحد أشقائها محفظتها المدرسية فوجد رسالة العاشق على ورق وردي دفعت فيه دم قلبي أيامها.
واجتمعت عائلتها ووضعت الفتاة وسط "دائرة الشرف" الذي يقيدها بالحبل والذي يحول رأسها إلى طبل يعزف عليه إفريقي وسط غابة والذي يعض أصابعه والذي يقطع الشعر الذي كان على الخدود يهفهف والذي يجلس بغجريته الضخمة على صدرها وبقت الفتاة المظلومة أكثر من شهر في الفراش بعد أن عرفت أن النجوم تظهر حتى في عز الظهر.
أما المصيبة الثانية فقد أجتمع أشقاؤها فقرروا أن يحملوا "عِصيّهم" وأحزمة "بناطيلهم" وأقاموا لي "كميناً" متقناً فيه حس عسكري،وإذا كانت الفتاة المظلومة قد رأت النجوم تظهر في قلب النهار،فإنني قد رأيت كل الطرق التي تؤدي إلى الالتحام مع "عزرائيل" وما في جرابه من موت وأستطيع حتى هذه اللحظة أن أصف لكم هذه الطرق الشيء الذي سيخفف عليّ عبئاً كبيراً إذا جاء زمن الرحيل.
ومن يومها لم اكرر المغامرة.
ما أعاد ليّ الذكرى هو الحرية المطلقة في إرسال مراسيل الحب والعشق والغرام والتي وفرتها التقنية العجيبة عن طريق الهاتف النقال.
أكتب ما تريد وتغزّل بمن تريد وعاتب من تريد وأعشق حتى تموت من العشق،لا رقيب ولا حسيب ولا عصا ولا حزام "سراويل".
أستطيع أن أقول الكثير في هذه الحرية ولكني لن أقول !!!

الشيء الوحيد الذي استسخفه فعلاً أن هذه الرسائل ليست طالعة من القلب أنها منسوخة ومنقولة ومشوهة،رسالة حب مسروقة نجدها تدور على مليون "نقال" ناس يستعيرون مشاعر الغير فأية بهجة عندما تخاطبني بمشاعر الآخرين؟ وأية مفاجأة قاسية عندما أكتشف أن الرسالة التي اعتقدت أنها كتبت من أجلي موجودة على النقالات من "طبرق" حتى "رأس جدير" ؟
متى نتعلم أن نكتب مشاعرنا الحقيقية ولو كانت ساذجة ولو كانت نهايتها كمائن وعصي والنجوم في عز الظهر.

 


 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محمد الزوي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مشاعري أم مشاعر الآخرين؟!!”

  1. السلام عليكم

    لقد أذهلنى هذا السيل الجارف من بوح قلمك

    ولم استطيع ان ابوح بشىء سوى ان اقول

    بين حزن متربص بكل ما يحيط بنا

    و لحن موسيقى مهجور

    اعتدنا أن ننسج حروفنا 000خوفنا

    أثواباً لا تليق بنا

    - عن قصد -

    - ربما -

    لتشتيت الضوء

    بعيداً عن ملامح الروح

    ..

    .

    كنتِ أنتِ

    زهـرة مذهولة

    لم تستوعب

    - بعد -

    فلسفة اختناقها

    بين وريقاتها الخضراء

    زهـرة

    بين عطش و آخر

    تحلم بالإرتواء

    *

    *

    عُقد من صَدَف

    يُغرى بالوشوشة

    تحتوين نزفك

    مكتفيةً

    بسماع أناشيد البحر

    و الإختباء

    بين أمواج من قوس قزح

    *

    *

    أسفنجة

    تقاوم من يجبرونها

    على امتصاص الهراء

    تتنفس خيبات عشق قديمة

    تبدو للبعض متتالية

    ..

    .

    و

    كُنت أنا

    فرخ حمام

    سكن جوفه الصمت

    فرخ ملّ لونه الأبيض

    - ما فرح به صغيراً -

    قبل أن يدرك مآساته

    حين خدعته الألوان كافة

    و تظاهرت بالرحيل

    *

    *

    قط أسود

    يتثاءب حزناً \ قهراً

    و ينام

    بعد أن قضى عمره

    يطارد بالونات الوهم الملوّنة

    فوق جسر رمادى

    من خيوط العنكبوت

    بين ضفتى نهر قراصنة الأحلام

    *

    *

    قلب

    مازال يُصر على تعاطى الحياة

    بعشق غير مبرّر

    رغم أنه اعتاد تنفس آثار الأقدام

    عند الرحيل

    ..

    .

    بيننا

    جبل أحمر

    صحراء مجهولة النسب

    قمر مكتمل

    ..

    .

    جئتك

    ب

    ذاكرة

    يُخيفها ضوء النهار

    و يشعلها سكون الليل

    ذاكرة

    تكاد تكون ممتلئة

    بقصاقيص مهترئة

    تصلح كبدايات

    فقط كبدايات

    لبطولات منفصلة

    باءت جميعها بالفشل

    و ارتدت - كذباً - ثوب النسيان

    *

    *

    جسد

    سطوره تائهة فى بحور عبثية

    بين رغبة و رهبة

    ينتظر من يمحو أميته

    بشئ غير الحبر المكتوم

    *

    *

    غربة

    تؤثثها فوضى الفراغ

    ووصية واحدة

    هى كل ما تبقى

    من وصايا كثيرة

    حاولت جاهداً أن أحفظها لكِ

    لكنها تآكلت

    وسط أتربة الأيام

    ..

    .

    و

    جئتينى

    ب

    عباءة ريح مجروحة

    تعانق موجات غير مرئية

    فى زفاف أسطورى

    يترصد به الانهزام

    فرح مؤجّل

    ينتظر موسمه

    و عزف

    له رائحة القرنفل

    تحت المطر

    ..

    جئتك قبل الغروب بقليل

    و جئتينى - تماماً - متأخرة

    بعقدين كاملين

    و ساعة وجع

    و جيل

    جئتى بعد العمر بعمر

    إلا قليل

    اشتهيتك

    لوحة منسية

    وسط خفقات مرتدة

    و انتظرتينى

    حلماً بعيــداً

    .

    بلهفة خريف عار

    يشعر بالبرد

    و فرحة لوحة

    عاشت عمرها تحلم بالألوان

    اقتحمنا القدر فجأة

    و التقينا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر