ليلى النيهوم
اجلس الى مكتبي سواء في البيت أو العمل أمام "كمبيوتري النقال" طبعا رفيقي الدائم في حلي وترحالي - محاطة بأجهزة ليس اقلها الموبايل عن يميني لسهولة التقاطه حين يرن لمكالمة او مسج , جواره نظارتان واحدة للشمس وقيادة السيارة والثانية للقراءة مجهزة بعاكس - كما روج لي البائع تبريراً لسعرها - للأشعة الضارة المنبعثة من اللاب توب ولنمنمة حروف النقال.
على يساري الكاميرا الديجيتال عزيزتي وعيني الثانية الملتقطة المسبحة لإبداع الخالق عز وجل وكابلها ومجمع فلاش ميموري لكل انواع وأحجام الذاكرات وهارد درايف خارجي وتل من سيديهات الباك أب - باك أب متأخر بعد ان اكتويت مرة بفقدان كل ما في حاسوبي المتجول في لمح البصر - و تحت قدمي وفي الجوار اسلاك متشابكة من كوابل الحاسوب والطابعة وخط الانترنت والهاتف وشاحن الموبايل والكاميرا وشنطة اللاب توب وما تعج به من حافظة اقراص سي دي وقلم خاصة لتصنيفها وفلاش ميموري ويوزر مانول - دليل المستخدم - ونسخ ورقية لا غنى عنها لمحتويات الاقراص في حال حل ظلام ما على الكون الديجيتالي وانهار السقف السيبيري الافتراضي .
وتلاشت جميع كوامن الويب من مواقع ومحركات بحث ومدونات وملتيميديا وما تحمله من علوم ذوات سرعة البرق في متغيراتها اللحظية - السرعرمشية - ومن مدخلاتها وقواعد بياناتها و محفوظاتها وصحفها ومسارتها التى تتشابك افتراضيا على الكرة الارضية مثلما نسيج اللوفا فيهجس الفضاء بترددات نبض كل الذوات التى تجلس في ذات الآن ا













