من أين يجئ الصخب..؟

سبتمبر 6th, 2008 كتبها ليلى نشر في , محمد الزوي

من أين يجئ الصخب..؟

محمد الزوي

في أوائل الستينات من القرن الماضي كنت حريصاً على إرتياد صالة عرضلوكس التي أصبح اسمها بعد قيام الثورةالفتح.691ima
وكانت هذه الصالة تقدم أحدث الأفلام العالمية التي بقينا محرومين طويلاً منها نتيجة سياسة الشركات الأمريكية التي ترفض بيع أفلامها لأي دولة تتبنى الاشتراكية ايديولوجية لمسيرتها.
 المهم في بداية كل عرض تعرض على المشاهدين مجموعة من الإعلانات وكان يتقدمها باستمرار إعلان عن الدنمارك ليس إعلاناً سياحياً فما كان للمواطن اليبي في تلك السنوات قدرة على زيارة تلك البلاد لكن الإعلان كان لترويج منتجاتها ولازالت الذاكرة تحفض جزءاً من ذلك الإعلان يقول الإعلان بلاد صغيرة ‘بلاد خضراء تنتج لك أهم مصادر الطاقة ومع كلمات الإعلان صور لمزارع خضراء وأبقار ضخمة وحليب وزبد وجبن إلخ……
ولأن الإعلان متكرر فقد حفظه المشاهدون لدرجة أنهم يبدؤون ككورس جماعي يرددون كلمات الإعلان بلاد صغيرة.. بلاد خضراء .
ومرت الأيام مات من مات وعاش من عاش لم يتغير اسم صالة العرض فقط بل تغير اسم الوطن ونسينا جميعاً بلاد خضراء اسمها الدنمارك وإن بقينا نشتري ونأكل منتجاتهم من الزبد والجبن والحليب.

ولكن لحبي للمغامرة وركوبي لأجنحة السفر مهما كانت واهية ظلت الدانمارك في ذاكرتي حتى جاء شهر يونيو سنة 1984م وكنت في مدينة روما عاصمة الاسباقيتي حيث اصطادتني مغامرة تطلبت مني السفر إلى قلب الدانمارك كوبنهاجن ولم تمتد الزيارة سوى أربعة أيام كدت أنتحر فيها لولا المقعد الشاغر الذي كان ينتظرني ع

المزيد


خوذي رقم هاتفي النقال..!!!

أبريل 26th, 2008 كتبها ليلى نشر في , محمد الزوي

خوذي رقم هاتفي النقال..!!!

محمد الزوي

كم يحزنني "التحرش" بالنساء في أغلب بل أكاد أجزم في كل مرا691imaفق الدولة أمانات وشعبيات  شركات ومؤسسات وهيئات "دعك من الشركات والمكاتب الخاصة"
فالمرأة في الجهاز الإداري الليبي من أعلاه إلى أسفله من أدناه إلى أقصاه وبالعربي.. "انني لا أستثني أحدا".. تتعرض إلى تحرش جنسي فاضح ومؤلم وجارح وبشع من قبل القادر على انزال الضرر الوظيفى بها أي من قبل رئيسها أو المشرف عليها وعادة هم ليس واحداً بل طابوراً… "طابورا ياولداه" من الذئاب الجائعة التي تكشف عن انيابها المسموسة بمجرد ان تشم رائحة اللحم

والمراة التي تريد الذئاب الاستمتاع (بلحمها) لاتستطيع إلا الدفاع بما أعطاها الله من ايمان وقيم وتربية واعداد .. إما أن تلجأ إلى القانون فذلك " الجحيم" بعينه.. اذا كانت شكواها للرئيس الأعلى فهو متورط ايضا وهو صديق "المتحرش" وشركاء في اللعبة وتطوى الشكوى إما بالتي هي احسن وإلا فإن سمعة "الشاكية" ستنشر على حبال الأمانة الهيئة أو ينقلب الموضوع عليها .. وهناك عشرات من شاهدي "الزور" وبعدها سترى الشاكية أياماً سوادها لم تعرفه ليالي الشتاء إذا كانت بعقد لايجدد العقد .. إذا كان لها حق في درجة " فا لملاك" مقفول .. وإذا كانت ثمة مكافآت فسيسقط اسمها من القائمة.. وإذا تأخرت دقيقة واحدة تم خصم اليوم كله .. ولومات أهلها لما حصلت على يوم اجازة وكل الاعمال الثقيلة تحول إليها .. ومسار السيارة التي تنقلها مع زميلاتها تغير خط سيرها بحيث لا تتوقف في أي محطة قريبة من مكان سكناها ..أما إذا اتجهت إلى طريق قانوني آخر وهو"الشرطة"  فتلك "أم الفضائح "  فعائلة " الشاكية" تعتبر الأمر طعنا لكرامتها .. فكيف تدخل ابنتهم إلى قسم الشرطة ؟ وماذا يقول الناس؟؟ وكيف نرفع رؤوسنا

المزيد


مشاعري أم مشاعر الآخرين؟!!

مارس 15th, 2008 كتبها ليلى نشر في , محمد الزوي

محمد الزوي317ima

زماااااان وآه من زمان وأنا في السادسة عشرة من العمر أضع أول خطواتي في عالم المراهقة اللذيذ وقعت في حب فتاة من شارعنا طبعاً من طرف واحد وتوكلت على آلــهة الحب والعشق وكتبت لها رسالة فيها من السذاجة والعبط والبله قناطير مقنطرة وبقطعة من الحلوى أغريت شقيقها الصغير ليكون ساعي البريد بيني وبينها،واستقبلت الفتاة المظلومة الرسالة لم ترد ولكنها لم تمزق رسالتي احتفظت بها في حقيبة المدرسة وفي الرسالة طبعاً اسمي الثلاثي واسم "الزنقة" ورقم البيت.

وحدث ما لم يكن في حسبان المراهقة الساذج إذ فتح أحد أشقائها محفظتها المدرسية فوجد رسالة العاشق على ورق وردي دفعت فيه دم قلبي أيامها.
واجتمعت عائلتها ووضعت الفتاة وسط "دائرة الشرف" الذي يقيدها بالحبل والذي يحول رأسها إلى طبل يعزف عليه إفريقي وسط غابة والذي يعض أصابعه والذي يقطع الشعر الذي كان على الخدود يهفهف والذي يجلس بغجريته الضخمة على صدرها وبقت الفتاة المظلومة أكثر من شهر في الفراش بعد أن عرفت أن النجوم تظهر حتى في عز الظهر.


المزيد


حتى لا أكره شرطيات المرور!!!

نوفمبر 14th, 2007 كتبها ليلى نشر في , محمد الزوي

محمد الزوي

كادت امرأة بريطانية من أصول إفريقية في العقد الرابع من عمرها عملها " شرطية مرور" كادت أن تُعقّدني في حياتي وتُعقّدني من مدينة أحبها اسمها "لندن" و الأدهى من ذلك أنها كادت تجعلني أكره نساء الكون وأنا الذي أوقفت عمري على حب وعشق النساء ابتداءً من "أمنا حواء" إلى "ماما تيريزا" وما بينهما من جنات وحدائق وغابات وأزهار ولوز وعناب وتفاح!!
ولأحكي لكم قصتي مع هذه المرأة.
في سنة 1968 مسيحي من القرن الماضي كنت موجوداً في لندن لدراسة الدراما المرئية وبما أن المسافة بين أين أنام وأين أدرس مسافة متعبة نوعاً ما قررت القيام بمغامرة شراء سيارة وتكللت مغامرتي بالنجاح إذ حصلت على سيارة صغيرة قديمة بيضاء اللون ركوبها يشعرك بأنك داخل "زنزانة مبسترة" لكن سعرها يغريك وقد يدفعك لشرائها حتى على سبيل "الفرجة " على السيارة وعلى الدنيا.
خمسة وعشرون جنيهاً إسترلينياً بالتقسيط المريح أصبحت بفضلها من كبار قوم لندن وكان يمكن أن تتلبسني هذه الحالة حالة أنني من كبار القوم لولا أن الشرطية المرورية البريطانية ذات الأصول الإفريقية خرجت لي في الوقت المناسب لتقول لي "قف أيها الإفريقي القح القادم لتلوين الشمال بتخلف الجنوب"
ووقفت..وقد أكدت لي الشرطية البريطانية الإفريقية الأصل بما لا يدع مجالاً للشك وبالدلائل والبينات أن ما أقوده لا هو سيارة ولا دراجة ولا حتى بغل أفغاني..
قالت والابتسامة لا تقترب من شفتيها " إن ما تعتقد أنك تقوده ليس سوى صندوق كرتون له عجلات كل عجلة تنتمي إلى قرن!!".
وكتبت لي قائمة رأيت بدايتها لكن نهايتها بالتأكيد استقرت في صندوق القمامة وأعطتني مهلة أسبوع كامل لشراء ما في القائمة وتركيبة في الصندوق الكرتوني حتى ترى إن كان هذا العمل سيقنعها بأن معجزة حوّلت الصندوق إلى سيارة حتى ولو كانت معاقة وليست ميتة بالكامل.
ولأن دورية الشرطية البريطانية الإفريقية تتمركز في الحي الذي أسكن فيه وهو حي " كونيزو" وأصبح لزاماً عليّ أن أعود إلى دراسة  الحي دراسة كاملة متكاملة دقيقة شاملة وأن أرسم له خارطة داخل دماغي حتى أعرف مداخله ومخارجه، شوارعه وأزقته و مساربه ، قوة الضوء في هذا الشارع وضعفها في الثاني وانعدامها في الثالث.
إذ بدون كل ذلك فإنني سأجد نفسي كل صباح أقول لتلك الشرطية " صباح الخير يا معذبتي" أو " مساء النور      يا مطاردتي ".
وعلى مدى قرابة السنة استمرت المطاردة بين الإفريقي "القح" الذي هو أنا وبين الإفريقية الأصل التي هي شرطية المرور البريطانية.
ويبدو أن الأصلي أذكى من "المستنسخ" ولذلك لاعبتها وناكفتها ورسمت لها عشرات الخطط وفتحت ثغرات جانبية للهروب..غيرت المقهى وودعت بائع الصحف ودفعت ديوني عند " البقال" الذي يبيع " اللحم الحلال".
أصبحت ظاهرياً الفأر " ميكي ماوس" ولكن بالداخل كنت فأراً مرتعباً منتظراً تلك اللحظة السوداء التي تخرج لي فيها شرطية المرور وهي تغني " هلا بالهارب الغالي ".
وكادت حياتي تصبح خالية من ذكرياتها، فشارعي لم يعد شارعي ونديمي لم يعد نديمي ومحاوري لم يعد محاوري وصداقاتي لم تعد صداقاتي..
وهكذا أصبحت أنا الهارب أبداً..
وأصبحت هي المنتظرة أبداً..
ولعب معها الحظ فعثرت على مكان سكناي وهكذا جاءت "الرافعة" في صباح لا شمس فيه ونقلت السيارة الكرتونية إلى حيث نقلت ولم أجد سوى ورقة تطالبني بالاتجاه إلى دائرة مخالفات المرور ولو جمعت لي الحكومة البريطانية كل مخالفاتي العلنية وليس الخفية وحوّلت هذه المخالفات إلى مبلغ مالي فلاشك أنني لازلت نائماً في أحد السجون البريطانية أسدد نتيجة المخالفات…
في ذلك الوقت لعب معي الحظ أنا إذ أصبح بيني وبين العودة إلى الوطن أيام معدودة لتخدمني الأقدار بحضور قيام الثورة العظيمة في الفاتح من سبتمبر 1969 مسيحي.
وهكذا ودعت سيارتي المسجونة وودعت مئات المخالفات وودعت جارتي الجميلة وودعت من بعيد شرطيتي العزيزة…
عدت إلى الوطن ودخلت الزحام وبدأت أمارس حياتي ومع كل خطوة كانت الذكريات القديمة تتآكل حتى نسيت تماما شرطية المرور البريطانية الإفريقية الأصل التي حولتني إلى فأر ليس له من مهمة في حياته سوى كيف يهرب من القطة المختبئة له في كل منعطف.
وما كنت أعتقد أبداًً أنه في أحد الخزائن الصغيرة المهملة في الذاكرة تختبئ شرطية المرور لتفاجئني ذات لحظة زمني ذات سنة ذات يوم.
وجاء هذا اليوم ففي ذات صباح وأنا " أقتحم " بسيارتي الشوارع مخلفاً ورائي خيوطاً سوداء تحجب النظر وتعطي ضربة قاصمة للمهتمين بالبيئة ونظامها وسبب استعمالي لكلمة "اقتحام"  تتمشى مع الانفلات المروري عند مجموعة من سائقي السيارات الشيء الذي يجعلك " تقتحم"  فتجد طريقك وإما "تتعقل" فتصبح مجرد نقطة وسط زحام مرتبك يقودك إلى مرض السكري ويأخذك إلى حيث الضغط المرتفع ويجرجرك عجوزاً له صلة قرابة بأهل الكهف.
فالقيادة لم تعد فناً و ذوقاً، أصبحت    " هاجم ونهاجم " والمتهور هو الذي يأكل " الجو " وقد يرفعه " التهور"  إلى عالم آخر لم يضعه في حسابه.. نعم قيادة السيارات أصبحت في فترة من الفترات " كرّ وفر"  وإن لم تكن ذئباً أكلتك الفئران وشرطة المرور "دائخة" وسط هذا الانفلات فهل هي قادرة على أن تضع دورية في أول كل شارع وفي نهايته أيضاً.."مستحيل" طبعاً فمع القانون لابد من "ضمير" وأين "الضمير" عند البعض.. وهذا البعض هو الذي يخلق الزحام وهو الذي يسبب الحوادث وهو الذي يجعل إشارات المرور مجرد قطع حد

المزيد