من أين يجئ الصخب..؟
محمد الزوي
في أوائل الستينات من القرن الماضي كنت حريصاً على إرتياد صالة عرضلوكس التي أصبح اسمها بعد قيام الثورةالفتح.
وكانت هذه الصالة تقدم أحدث الأفلام العالمية التي بقينا محرومين طويلاً منها نتيجة سياسة الشركات الأمريكية التي ترفض بيع أفلامها لأي دولة تتبنى الاشتراكية ايديولوجية لمسيرتها.
المهم في بداية كل عرض تعرض على المشاهدين مجموعة من الإعلانات وكان يتقدمها باستمرار إعلان عن الدنمارك ليس إعلاناً سياحياً فما كان للمواطن اليبي في تلك السنوات قدرة على زيارة تلك البلاد لكن الإعلان كان لترويج منتجاتها ولازالت الذاكرة تحفض جزءاً من ذلك الإعلان يقول الإعلان بلاد صغيرة ‘بلاد خضراء تنتج لك أهم مصادر الطاقة ومع كلمات الإعلان صور لمزارع خضراء وأبقار ضخمة وحليب وزبد وجبن إلخ……
ولأن الإعلان متكرر فقد حفظه المشاهدون لدرجة أنهم يبدؤون ككورس جماعي يرددون كلمات الإعلان بلاد صغيرة.. بلاد خضراء .
ومرت الأيام مات من مات وعاش من عاش لم يتغير اسم صالة العرض فقط بل تغير اسم الوطن ونسينا جميعاً بلاد خضراء اسمها الدنمارك وإن بقينا نشتري ونأكل منتجاتهم من الزبد والجبن والحليب.
ولكن لحبي للمغامرة وركوبي لأجنحة السفر مهما كانت واهية ظلت الدانمارك في ذاكرتي حتى جاء شهر يونيو سنة 1984م وكنت في مدينة روما عاصمة الاسباقيتي حيث اصطادتني مغامرة تطلبت مني السفر إلى قلب الدانمارك كوبنهاجن ولم تمتد الزيارة سوى أربعة أيام كدت أنتحر فيها لولا المقعد الشاغر الذي كان ينتظرني ع














فق الدولة أمانات وشعبيات شركات ومؤسسات وهيئات "دعك من الشركات والمكاتب الخاصة"
ت أن تُعقّدني في حياتي وتُعقّدني من مدينة أحبها اسمها "لندن" و الأدهى من ذلك أنها كادت تجعلني أكره نساء الكون وأنا الذي أوقفت عمري على حب وعشق النساء ابتداءً من "أمنا حواء" إلى "ماما تيريزا" وما بينهما من جنات وحدائق وغابات وأزهار ولوز وعناب وتفاح!!