قد يذوب الثلج خجلا ولا يذوبون..!!!

مارس 15th, 2008 كتبها ليلى نشر في , محمد السنوسي الغزالي

محمد السنوسي الغزالي

من نكد  الدهر على الذين يخجلون وعاشوا في أوساط تعلموا نق872imaاء الحياة ونصاعتها ونبذ التكالب ومراجعة ألذات في كل لحظة…من نكد الدهر عليهم أن يُحاطوا بشلل ما انزل الله لاسمائها من سلطان لا في الأدب بمعناه الإبداعي ولا بمعناه الأخلاقي الاجتماعي!!أحيانا تخجل بالنيابة عن وجوه ابرد من ألواح الثلج وقوالبه..بعض الناس ( في الوسط الأدبي خصوصا) أوراقهم مكشوفة وعارية تمام العري حتى لتكاد الأوراق تصرخ وتئن من روائح السذاجة المفرطة التي لا تدعو إلا إلى الشفقة.. والادهى من ذلك أنهم يظنون بأنفسهم بما هو اكبر من أحجامهم وقدراتهم وفهمهم.
لدينا نماذج اقرب إلى الإنسان القديم منها إلى هذا العصر..عصر العولمة والفضاءات المتسعة…فمنذ أيام كنت على المسنجر عندما دخلت على شاعرة عربية غاضبة…سمعت في نبرات صوتها صحائف تعجب وإدانة.
قالت : هل كل النساء مُتاحات لديكم إلى درجة تدعو إلى الغثيان؟؟ أخذتني الحمية وقلت لها: لدينا سيدات فضليات عاشن وتربن على العفة والافتخار بها ..لدينا سيدات متاحات للثقافة والوعي والشغل على غد مشرق لمجتمع عانى من التخلف وويلات الاستعمار لعدة قرون..لكنه مجتمع لم تلوثه بعد مفاسد الحضارة الزائفة..فلماذا أنت غاضبة منا يا سيدتي.
قالت :لا يبدو ذلك..سافرت الأسبوع الماضي إلى مهرجان ثقافي شعري في بلد عربي… التقيت بعض الشباب من بلدكم قالوا إنهم شعراء..ظننت أنهم على مستوى تعاملك ..فحاولت التعرف إليهم لأرسل لك تحياتي من خلالهم..ويا ليتني لم افعل!!..فما هؤلاء وما أصنافهم الذين ترسلونهم وهل جميعكم على نفس الشاكلة والمضمون؟؟ لقد قال لي احدهم بالحرف الواحد: أنا شاعر وأنت شاعرة فلتلتقي نيراننا ونلهبها في مكان قصي عن هنا!! ولكني ردعته لأني امرأة عربية حرة ومتزوجة من رجل بحجم الكون وليس فقط بأحجامهم التي لا وزن لها لافي التعامل ولا حتى في الشعر!!
قلت لها : سيدتي الأحكام المطلقة ليست من شيم الثقافة في شيء..ثم ان الأسماء التي ذكرتها، إذا كانت في المشهد الليبي فتأكدي أنها أسماء ما انزل الله بها من سلطان وإنما سموهم شعراء هم وآباؤهم ومريدوهم وهؤلاء لا علاقة لهم بالأدب الليبي..إنهم من المتطفلين وما أكثرهم..وفي كل مجتمع يوجد منهم..ألا يوجد في بلادكم على شاكلتهم من الكائنات اللزجة اؤلئك المدعين الذين يركبون الموجات ويغرقون في سبات الوهم؟؟..
لكن السيدة الفاضلة لم تقتنع وأمامها هذه المساطر المؤذية التي نعاني منها في كل مطلع شمس حتى يرث الله الأرض ومن عليها…ولدينا في الوسط الأدبي هذه النماذج المقرفة والمؤذية..ولذلك لم تصدق السيدة إلا اننا مجتمع متفسخ..وحسب ظنها انه لولا وجود بعض النماذج النسائية التي تسمح لهن بهذا الإيذاء لما ظنوا إن كل امرأة متاحة على هذا النحو المقرف؟؟.
بمعنى ان هؤلاء وأمثالهم أساؤوا للبراءة والطهر الذي يكتسي الكثير من بناتنا ( فنحن بألف خير وان كانت هناك هنات!!)، وهؤلاء أيضا لا يرسلون من اجل الإبداع وإنما نتيجة علاقات شخصية يطول الخوض فيها..وأنا أصلا ضد الكتابة عن مؤسساتنا والإساءة إليها، واعتبر الإساءة لمؤسساتنا على صفحات الانترنت نوعاً من أنواع العهر الثقافي والابتزاز وخيانة الضمير المهني ( هذا إذا كان البعض مهنيين أ

المزيد


أين أحلام الحقراء ؟

نوفمبر 13th, 2007 كتبها ليلى نشر في , محمد السنوسي الغزالي

محمد السنوسي الغزالي

الآن قد أصبحت ثقافة الاستهلاك التي حاربناها وقاتلنا ضد ترويجها لما لا يقل عن ربع قرن، من المحللات التي بُحث لها عن فتاوى ومداخل وأبواب وفتح مزاليج واستخدامات لفظية تبريرية، تهيئة لغد يعلم الله نهاية شمسه على الفقراء والمعوزين..!!.
إن هذا هنا!!. وغدا سدنة الرأسمالية وثقافة السراق والمرضى سيقولون لنا: هو المستقبل، وكل ما قلناه ذهب أدراج الهواء، لنقول قولة هند الشهيرة: "هل كنا على ضلال؟."؟؟ لكن الضلال هنا ذو مذاق تسويقي آخر يجهز لمرحلة عودة الأصنام إلى شعاب مقدسة!! ونحتاج إلى وقت كي نستوعب هذا الحلم الوردي الذي يسوقه دعاة العودة إلى الوراء!! مسوقي الهمبرغر ولحوم الخنازير! التي ربما ستكون من المحللات التي يجب تناولها تواءما وتواشجا مع المرحلة الجديدة وبيارق المتهافتين على قتل الأحلام.
كيف ستصبح وإلى أين سنذهب بها أحلام الناس الذين جاءت من أجلهم الحضارة وبنى هذا الصرح البديع لهم؟؟. كيف نتوائم مع عقلية تقول لنا: أن من الحكمة الاقتصادية أن يزيد الفقير فقرا والغنى غنى؟؟.. وأن تزيد أسعار السلع وأن يتكبد الفقراء مشقة الحياة بسبب ثقافة التكنوقراط الرأسمالية؟؟. فأي اشتراكية هذه؟؟. ومن يقبل بها؟؟ .. ومن تدخل مزاجه ومن يصدقها ومن يتعامل معها ؟؟؟ غدا يذهب الفقراء إلى السجون لأنهم ربما من وطأة الضنك سيستولون على جزء من أموال الأغنياء بطريقتهم، فيكتبون صكوكا بدون أرصدة أو يتعهدون بسداد سلف للمتخمين المرابين فيوصمون بالنصب والسرقة والنهب والسلب .. والقانون يقول لهم: من حق الغني أن يعيش كما من حقكم أن تبحثوا عن ميتات مناسبة؟؟!! عن مدافن ليست هنا!!.
من حق التجار أن يدفعوا الرشاوى ويشتروا أصوات الناس في التصعيد وينصبوا خيم منتديات الأرز، لأنهم قادرون بأموالهم على جلب العبيد واتخاذ القرارات التي تتواءم مع مصالحهم وتغض الضرائب عنهم الطرف، ولا يدخل أبنائهم التدريب العسكري، ولا حتى الخدمة الوطنية، ولم يدخلوا التجنيد الإلزامي. ومع ذلك فنحن مع الأغنياء!! أسوياء كأسنان المشط في المؤتمرات الشعبية، وداخل سلطة الشعب!!!؟؟. فأية ذقون هذه ذ قوننا الرخوة التي تستقبل الضحك وتستمريء الاستخفاف بالعقول؟؟ وحتى الآن من يستطيع أن يقول لنا أن هناك من أصابه الضرر غيرالفقراء؟؟؟ فالأغنياء لا يعرفون لغاتنا ولا يدخلون أسواقنا ولا يتعاملون مع جمعياتنا ولا يعالجون في مستشفياتنا ولا يتعاملون مع أطبائنا ولا تعنيهم قراراتنا ولا يشاركون فيها، بل ويخرجون ألسنتهم ويضحكون علينا.. فمن المستهدف من قبل ذوى البذلات الانيقة؟؟ لأنه ما من ضحية لها غيرنا.. أي عدالة تقول أن عضو المؤتمر الشعبي الأساسي سيتساوي مع التجار وسماسرة القوت؟؟. بينما ستكون القرارات هي قراراتهم الآن! من يملك المال يملك القوة ومن يملك القوة يملك السلطة والباقيات هراء! الباقي إنشاء رديء ركيك بلا طعم أو لون!! فما الذي يحدث؟؟ ماذا هناك يا أهل الذكر؟؟. أين نحن ذاهبون ولمن ذاهبون ولماذا ذاهبون؟؟.

لكن ما نفع الاستغاثات إذا كانت كل شكوى تقابل بمزيد من الضغط على آلام الناس؟ كم نحن طيبون وبلهاء عندما نظن أن فقدان الحلم في لحظة انزعاج يوقظ النائمين ويقول لهم أن الظلم لا مبرر له إلا غرور الظالم وقناعته بأنه لا حسيب يراقبه!. أدركت كم يغيب عنا أن الاستغاثات لا تجدي فتيلا في مواجهة من يظنون أن الوطن قرطاس في جيوبهم، ومنهم كثيرون نعاني من ويلات أورامهم وترهاتهم وعقلياتهم الرأسمالية!!.. مع أن الذي قاد الثورة لم يطلب استعباد أحد، بالرغم من أحقيته في المقابل ..وفق هذا المنطق السائد الآن؟؟.. أي مقابل تلك الليلة الرهيبة التي وضعت فيها الرقاب تحت كف المنون منذ أكثر من ثلاثة عقود، وإن استجاب معمر القذافي لأنات الطلبة وشكاوى الفقراء وآلآم الحزانى بروح المبدع الذي يحس بآلام المبدعين الذين لا يجيدون في هذه الحياة سوى عشق الكلمة والناس وجلب السعادة لهم.. (عندما نهرت زوجتي ابني لأنه يؤجر دراجته لأصدقائه وقفت ضدها) لماذا؟ لأن الزمن لم يعد إلا للصيارفة والمرابين والمؤجرين والذين يلد الدينارعندهم ملايين بقدرة قادر، ولأني أيقنت أن قراءة كتاب تعني المصالحة مع الفقر والعوز، وأن عقلية التاجر هي التي تلد جيلا لا يقرأ ولا يصغي، وبالتالي تنتفخ جيوبه بالزقوم وغير الزقوم؟؟.
عشاق الحرف أمثالنا يظنون أن كل ما يبدعونه هو من أجل مجتمع يسعى إلى حياة مثالية، بينما المجتمع ذاته قد ولد فيه أطفال لا تهمهم هذه القصة، وكل فرد فيهم يسعى بقدر جهده أن يكون الأول في إثقاب أرض هذه السفينة التي لا ندري متى تغرق بفعل أبناءها!!! وبفعل الذين لا يفكرون إلا بمساحة تفكير سدنة الفكر البائد الذي تعاني من ويلاته بلدانهم..أما عشاق سفك الدماء فهم متلذذون لأنهم لا يعرف

المزيد