أبـو البنات

أبريل 19th, 2008 كتبها ليلى نشر في , منير القعود

أبــــــــــــــــو البنات

منير القعود

يا للهول ..الذي يشعر به أحدنا إذا ما وهبه الله دستة  أو ما يزيد من154ima البنات .. و ما أدراك ما العذاب المقيم  الذي يعيشه و يخلقه لنفسه ..و عقد النقص التي تلف أحدنا إذا ما  وجد نفسه في بيت مليء "بتاء التأنيث" في أسماء ساكنيه ..و ضجيجهن الأنثوي يحيل حياته إلى مراحل من الألم و المقت و الحسرة .. و يصبح حبيس دوائر من التشكك و التشتت وفي كثير من الأحيان  كاقطاعي من القرون الوسطى!! .. يسوم نساء بيته سوء العذاب و يحاسبهن على ما هو واثق من أنهن سيقمن به مستقبلا رغم عدم قيامهن بأي شيء يستحق العقاب..!!! فهذه دائرة الشك المقيتة و المريضة .
إن هذا المجتمع الذكوري الذي احترف صفع النساء ..و تفنن في خلق عوالم مؤذية تجعل "الفتاة" سجينتها  و تمثل  العنوان العريض  الذي يجسد كل خطيئة .. هو مجتمعنا مع الأسف وبالتحديد في الألفية الجديدة.. ومعظمنا بات يعاني حالة من الانفصالية "الشريرة" و "العدائية" ما بين الإناث والذكور و هذه الحالة تفرض نفسها بقتامة و أحيانا بدموية.. لتؤرخ لمرحلة لم تنته بعد و تعمل على استنزاف طاقات المجتمع البشرية و كبت لروح التعاون و التضافر المشترك ما بين الجنسين ..
ويستمد الطرف الأقوى في الصراع الخفي والمعلن في بعض فصول شرعيته و أدواته و أساليبه من عقلية عربية جاهلية.. موغلة في القدم حينما كان الرجل يهم بوأد ابنته بعد ولادتها خشية العار أو الإملاق!!.. وقد تباينت ردود أفعال و ممارسات المجتمعات العربية تجاه الذي يهبه الله ذرية من البنات.. مع الأخذ بعين الاعتبار التباين الحاصل داخل كل مجتمع و آخر.. و تنوع النسيج الاجتماعي و الثقافي المكون لكل مجتمع عربي على حدة  في التعامل مع " أبـــــو البنــات ".. فأغلبنا على صلة بأحدهم " أبــــو البــنات " و يمكن النظر لأصحاب هذه الصفة و تقييم تجاربهم بدراسة و متابعة أكثر من نموذج.. فيطالعنا " كهلا" يعايش بناته الست سوء العذاب و يخفيهن خلف "براقع سميكة" لاعنا اليوم الذي رزق بهن أو ابتلى بهن!.. فتراه يصفع إحداهن.. عله يدمي شفتيها أو يتلف عينها ليكف جيرانه الأوغاد عن الحديث عن جمالها و سحرها.. ويكف الصبية الملاعين عن التلصص عليها وهي تنشر الغسيل فوق سطح البيت .. ويؤرق نومه ماذا تفعل كل واحدة من بناته الست في مدرستها أو جامعتها صباحا أو مساء حين تكثر المواعيد و تختلط ساعات الدراسة بالمراجعة بالامتحانات بالدروس الخصوصية… حينها يقضمه الشك .. فيرى أن خير علاج هو بقائهن جميعا في البيت من دون تعليم.. كحل مرضي لرجولته و فحولته..  ويكاد يطير قلب هذا الكهل فرحا حينما يطرق باب بيته أول رجل يطلب يد إحدى كريماته..و قد يكون " عجوزا متصابي " لديه عشرة من الذكور العزاب .. ومقتر بدرجة شاذة .. ماتت زوجته قهرا و يرنو لمصاهرته.. ولا يهم شيء مما مضى.. إلا أنه حل

المزيد


مجلة واعتصموا .. وكسب الرهان

يناير 22nd, 2008 كتبها ليلى نشر في , منير القعود

مجلة واعتصموا .. وكسب الرهان

بقلم / منير القعود 

ما أن صدر العدد الأول من مجلة "واعتصموا" و التى  تصدر عن جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية" حتى رحب بها الوسط الاعلامى والثقافى بحفاوة بالغة.

 و احتفى بها مواطن الشارع المهموم و المتأوه دوما .و هذا يقودنا الى أن هذا المواطن الذى أسكره حتى الثمالة شرب محتوى الكثير من مطبوعاتنا الأثيرة فقط على قلوب داعميها و مهلكيها "مجلات وصحف" مع احترامى الشديد لبعض الاصدرات المتميزة .قد احتضن هذه المجلة و سعى لاقتنائها و هذا مؤشر على النجاح.

 و كان رهان العديد من الوجوه المنزعجة من تألق المجلة من أول اطلالة لها يراهنون على أفول نجمها مع تواصل صدورها..

 و لكن عكس التوقعات التشاؤمية انتظم صدور المجلة و نفذت النسخ التى وزعت منها فى داخل ليبيا و فى العواصم العربية والأوروبية . و لعلها من السوابق فى تاريخ الاعلام الليبى  " الثلاث عقود الأخيرة" أن تكون احدى المطبوعات قد تخلصت من "المرتجعات" التى تؤرق مضاجع القائمين على أى مطبوعة اعلامية  أو ثقافية أو فنية. و نفاذ النسخ حتما لا يدل الا على تزايد الاقبال عليها .

حيث علمت من مصادر فى المجلة زيادة عدد النسخ التى وزعت للعدد المزدوج "الثالث والرابع"  بشكل قد يعتبر مغامرة فى السوق الاعلامى.

 و  لكن كسبت مجلة "  واعتصموا" الرهان و لم يكن هناك " مرتجعات"  بل الموزعين يطالبون بالمزيد من أعداد العدد "المزدوج"(ديسمبر- يناير)

 و تطل علينا فى هذا العدد المجلة بتصميم فنى رائع للغلاف ينم على حرفية و ذوق جعل منها تتألق بجوار باقى المطبوعات بالأكشاك .

واذا ما بدأنا تصفح العدد بروية تطالعنا رئيسة التحرير " ليلى سويسى " تحت زاوية "مصافحة" ..  بمقالة تتحدى فيها الرقيب غير الموضوعى و تعلن الحرب على كل ما هو رمادى ومعتم فى ليبيا و تصر على الاستمرار على نفس النهج من الحرية والجرأة فى مجلة واعتصموا التى بدأت تبنى من خلالها صرحا يحتمى ورائه القلم الحر و الرؤى الصادقة  ممتزجة بدون خطوط حمر و منطلقة عبر نسائم فجر من التغيير نحو الأفضل .

 و ننتقل عبر صفحات المجلة  لتطالعنا من على الصفحة (8) أخبار جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية و التى تتنقل بعطائها عبر الوطن والعالم .

و نرى خبر عن "تلبية" الجمعية لاستغاثة طفلة ليبية مصابة بصدمة نفسية و نشرت مأساتها عبر موقع صحيفة الوطن الليبية .

 و بمقالة للكاتب المخضرم " محمد السنوسى الغزالى" بعنوان " حتى سقطت جماجمهم..!! يبدأ تسلسل مقالات كتاب هذا العدد و أثار فينا "الغزالى" شعور مقبضا حين جرد بكل قسوة المدعين والمتثورين الذين أرهقوا الوطن بسرقاتهم و فسادهم و أثار فينا حب "ليبيا النازفة"

 و بالعدد استطلاع يسلط الضوء و يطلب الحلول المستعجلة حول الحلول التلفيقية للوصول الى " الزواج" ممن تحب أو يحب أبنائنا ..و الاستطلاع بعنوان " على حافة حلم بالسعادة الزوجية.. حياة تنذر بالقلق ..) أجرته الصحفية "حنان كابو" رفقة الصحفية " حنان كشبة" . و استطلع رأى متضررين من عدم امكانية الحصول على بيت  للزوجية و هذا ما جعل معدلات الطلاق فى ازدياد و المشاكل الاجتماعية فى تفاقم نحو الأسوء.

 و بمقالة بعنوان " زيادات و لكن..!!" كان الكاتب "  حمد المسمارى" يصف معاناة بلد تئن تحت وطأة تخبط و فوضى القرارات بدون قاعدة انطلاق صلبة و قانونية متزنة .

 و فى زاوية " حديث الناس" نشرت شكوى من مواطن ليبى وأخاه بخصوص استمرار الفوضى فى شراء المركوب وتوزيعه و عدم وضوح أى شىء و كل شىء

  و فى " لقاء العدد" نجد رئيسة التحرير " ليلى سويسى " وقد شدت الرحال الى جمهورية مصر العربية و قد أجرت لقاء العدد مع وزير الثقافة المصرى " المثير للجدل" فى مصر و العالم العربى و تناولت معه عدة محاور مهمة اتسمت با

المزيد