نادرة العويتي
لأننا لا نستطيع أن نسمى القنوات بأسمائها سنكتفي بالإشارة إلى وظيفة القناة أو مهمتها الأساسية .. يبدو ظهور المرأة أكثر كثافة في البرامج الدينية المخصصة للحوار والاستشارات والفتاوى من خلال الفضائيات
التي تحمل أسماء متعددة وجميعها ذات توجه ديني إرشادي .
كذلك تظهر المرأة وبشكل مكثف في القناة التخصصية الموجهة للمرأة العربية هذه القناة تعنى جداً بكل الأمور الشكلية والواجهة الخارجية وتعتبر القناة الأكثر جذباً وترابطاً مع شرائح النساء العربيات بما فيهن المقيمات في قارات أخرى ونستطيع أن نلحظ هذا من خلال التواصل المتدفق مع كل البرامج التي تعتمد على الهاتف في البرامج المباشرة وهي في مجملها برامج متقنة جذابة تصطاد عقل المرأة إلى حيث يجب أن يكون الشكل هو الأهم وهو الأكثر قيمة في لعبة السيطرة البصرية .
القطاعات الواعية التي تحمل هموم المرأة والتي نراها في القانونيات والكاتبات والشاعرات والرسامات والباحثات والمدرسات .
هذه الفئات المهمة تشد انتباه من يؤمن حقيقة بوعي المرأة ومن يناضل وينذر نفسه وقلمه لقضية عربية مهمة وهي قضية رفع شأن نصف المجتمع المرمي في سلة البطالة الفكرية .
سأعود إلى الفضائية الدينية حيث المرأة التي تفتي والمرأة التي تستفتي الجانب الديني من الحياة هو الجانب الأجمل خصوصاً إذا كان هذا الخطاب يهدف إلى إعمال العقل وتنقية الروح والحفاظ على المستوى الأخلاقي إلا أن هذا المطلب للأسف الشديد لم يتوفر من وجهة نظري المتواضعة وأتمنى أن أكون مخطئة لأنه لم يتوفر هذا المطلب لسببين:-
أولا السيدة المفتية تلتزم في ردودها على الأسئلة المقدمة من خلال ما لديها من نصوص واضحة ولا شيء غير ذلك بمعنى أن الإجابة تقتصر على 1+2 = 3 .
والأسئلة المتكررة في كل الحلقات وعلى مدى سنوات لم تخرج عن إطار الأسئلة الشكلية التافهة التي لم تتعمق في روح الدين الحنيف أسئلة تظل تدور في حيز الحيرة والشك والقلق للبحث عن الخلاص من عبء الذنوب وضمان الجنة بأقل ما يمكن من التعب وعلى السيدة الداعية أن تتحمل وزر أية إجابة متساهلة .. وفي كثير من الحلقات التي نتابع مشاهدتها نشعر وكأننا نرى لعبة تحاول كل واحدة فيها أن تنصب فخاً للأخرى .. السائلة تطرح سؤالاً صعباً والمجيبة تتهرب بذكاء وتتخلص كي لا تفقد مكانتها المرموقة بحكم السن والمنصب والمكانة وسمعة الفضائية ولا بأس في أمر الوقت الضائع وعدم مواجهة الحقيقة المرة حقيقة أن التوجيه الديني والاجتماعي يبعد مسافات شاسعة عن واقع الإنسان ومعاناته وثقافته وبيئته والمرأة في هذه الإشكالية هي المقصود أولاً بحكم أنها هي المسؤولة عن الفساد وفق موروث اجتماعي قديم حمل المرأة مسبقاً كل الكوارث التي تقع على الرجل وهنا













